(خ م)، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ: (رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) (١) (جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ (٢) وفي رواية: (حُلَّةَ سِيَرَاءَ) (٣) تُبَاعُ) (٤) (عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ) (٥) (فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٦) (إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا (٧) يُقِيمُ فِي السُّوقِ حُلَّةً سِيَرَاءَ، فَلَوْ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا) (٨) (لِلْعِيدِ وَلِلْوُفُودِ) (٩) (إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، وَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ (١٠) فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّمَا يَلْبَسُ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ (١١) فِي الْآخِرَةِ) (١٢) (ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْهَا حُلَلٌ) (١٣) (فَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَبَعَثَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه بِحُلَّةٍ، وَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه حُلَّةً، وَقَالَ: شَقِّقْهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ" فَجَاءَ عُمَرُ بِحُلَّتِهِ يَحْمِلُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ، وَقَدْ قُلْتَ بِالْأَمْسِ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ) (١٤) (لِتَبِيعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا ") (١٥) (فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ) (١٦) (قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ) (١٧) (وَأَمَّا أُسَامَةُ فَرَاحَ فِي حُلَّتِهِ، " فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَظَرًا عَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَنْكَرَ مَا صَنَعَ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَنْظُرُ إِلَيَّ؟، أَنْتَ بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَا، فَقَالَ: " إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنِّي بَعَثْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتُشَقِّقَهَا خُمُرًا بَيْنَ نِسَائِكَ ") (١٨) (قَالَ سَالِمٌ: فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ الْعَلَمَ فِي الثَّوْبِ لِهَذَا الْحَدِيثِ) (١٩).
(١) (خ) ٨٤٦
(٢) قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ: قَالَ لِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: مَا الْإِسْتَبْرَقُ؟، قُلْتُ: مَا غَلُظَ مِنْ الدِّيبَاجِ وَخَشُنَ مِنْهُ. (خ) ٥٧٣١
(٣) (خ) ٨٤٦
الْحُلَّة: إِزَار وَرِدَاء مِنْ جِنْس وَاحِد. (فتح - ح٣٠)
قَالَ الْخَلِيلُ: السِّيَرَاءُ الضَّلِعُ بِالْحَرِيرِ، وَمَعْنَى ذَلِكَ: كَثْرَةُ الْحَرِيرِ فِيهِ.
(٤) (خ) ٩٠٦
(٥) (خ) ٨٤٦
(٦) (خ) ٩٠٦
(٧) كَانَ عُطَارِدٌ التَّمِيمِيُّ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ. (م) ٧ - (٢٠٦٨)
(٨) (م) ٧ - (٢٠٦٨)، (خ) ٥٧٣١
(٩) (خ) ٢٨٨٩، (م) ٨ - (٢٠٦٨)، (س) ١٥٦٠، (د) ١٠٧٧
(١٠) قال ابن قدامة في المغني ج٢ ص١١٤: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّجَمُّلَ عِنْدَهُمْ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ كَانَ مَشْهُورًا.
(١١) قَوْله: (مَنْ لَا خَلَاق لَهُ) أَيْ: لَا نَصِيب له. ع
(١٢) (م) ٧ - (٢٠٦٨)، (خ) ٥٧٣١
(١٣) (خ) ٨٤٦
(١٤) (م) ٧ - (٢٠٦٨)، (خ) ٨٤٦
(١٥) (خ) ٥٥٠٣، (س) ١٣٨٢، (حم) ١٢٥١٨
(١٦) (م) ٦ - (٢٠٦٨)، (خ) ٨٤٦، (د) ١٠٧٦
(١٧) (خ) ٢٤٧٦
(١٨) (م) ٧ - (٢٠٦٨)
(١٩) (خ) ٥٧٣١