(ك)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَتَنَفَّسْ أَحَدُكُمْ فِي الإِنَاءِ إِذَا كَانَ يَشْرَبُ مِنْهُ، وَلَكِنْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَنَفَّسَ، فَلْيُؤَخِّرْهُ عَنْهُ، ثُمَّ يَتَنَفَّسُ" (١)
الشرح (٢)
(١) (ك) ٧٢٠٧، (جة) ٣٤٢٧، صحيح الجامع: ٦٢٤، الصحيحة: ٣٨٦
(٢) قال الألباني في السلسلة الصحيحة حديث٣٨٦: قال الحافظ في " الفتح ": " وَاسْتُدِلَّ بِهِ لِمَالِكٍ عَلَى جَوَازِ الشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِد، وَأخرج بن أَبِي شَيْبَةَ الْجَوَازَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَطَائِفَةٍ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّمَا نَهَى عَنِ التَّنَفُّسِ دَاخِلَ الْإِنَاءِ، فَأَمَّا مَنْ لَمْ يَتَنَفَّسْ، فَإِنْ شَاءَ فَلْيَشْرَبْ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ.
قُلْتُ وَهُوَ تَفْصِيلٌ حَسَنٌ، وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ بِالشُّرْبِ بِنَفَسٍ وَاحِدٍ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ ".
قلت: ولفظه عند الحاكم: " لَا يتنفس أحدكم في الإناء إذا كان يشرب منه، ولكن إذا أراد أن يتنفس فليؤخره عنه ثم يتنفس "
ثم إن ما تقدم من جواز الشرب بنَفَس واحد، لَا ينافي أن السنة أن يشرب بثلاثة أنفاس، فكلاهما جائز، لكن الثاني أفضل، لحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: " كان ﷺ إذا شرب تنفس ثلاثا، وقال: هو أهنأ وأمرأ وأبرأ ". أ. هـ