الْأَشْرِبَةُ الْمُسْكِرَةُ الْأُخْرَى
السَّكَر
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ (١)
(م)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " الْخَمْرُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ: النَّخْلَةِ، وَالْعِنَبَةِ (٢) " (٣)
(١) [النحل/٦٧]
(٢) قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هَذَا غَيْرُ مُخَالِفٍ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُه مِنْ حَدِيث النُّعْمَان بْن بَشِير، وَإِنَّمَا وَجْهُهُ وَمَعْنَاهُ أَنَّ مُعْظَمَ الْخَمْرِ وَمَا يُتَّخَذُ مِنْهُ الْخَمْرُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ النَّخْلَةِ وَالْعِنَبَة، وَإِنْ كَانَتْ الْخَمْرُ قَدْ تُتَّخَذُ أَيْضًا مِنْ غَيْرهمَا، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ التَّوْكِيدِ لِتَحْرِيمِ مَا يُتَّخَذُ مِنْ هَاتَيْنِ الشَّجَرَتَيْنِ، لِضَرَاوَتِهِ، وَشِدَّةِ سَوْرَتِه، وَهَذَا كَمَا يُقَال: الشِّبَعُ فِي اللَّحْم، وَالدِّفْءُ فِي الْوَبَر، وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ الْكَلَام، وَلَيْسَ فِيهِ نَفْيُ الشِّبَعِ مِنْ غَيْر اللَّحْم، وَلَا نَفْيُ الدِّفْءِ عَنْ غَيْرِ الْوَبَر، وَلَكِنْ فِيهِ التَّوْكِيدُ لِأَمْرِهِمَا وَالتَّقْدِيمُ لَهُمَا عَلَى غَيْرِهِمَا فِي نَفْسِ ذَلِكَ الْمَعْنَى. عون المعبود (٨/ ١٧٨)
(٣) (م) ١٣ - (١٩٨٥)، (ت) ١٨٧٥، (س) ٥٥٧٢، (د) ٣٦٧٨