(خ م س جة)، وَعَنْ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ رضي الله عنه قَالَ: (" مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ) (١) (وَهُوَ مُحْرِمٌ ") (٢) (فَأَهْدَيْتُ لَهُ) (٣) (رِجْلَ حِمَارِ وَحْشٍ تَقْطُرُ دَمًا) (٤) (" فَرَدَّهُ عَلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى فِي وَجْهِيَ الْكَرَاهِيَةَ) (٥) مِنْ (رَدِّهِ هَدِيَّتِي، قَالَ:) (٦) (إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ) (٧) (لَا نَأكُلُ الصَّيْدَ) (٨) وَ(لَوْلَا أَنَّا مُحْرِمُونَ لَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ") (٩)
الشرح (١٠)
(١) (جة) ٣٠٩٠، (خ) ١٧٢٩، (ت) ٨٤٩
(٢) (خ) ٢٤٥٦، (م) ٥٣ - (١١٩٤)، (س) ٢٨٢٢
(٣) (جة) ٣٠٩٠
(٤) (س) ٢٨٢٢، (م) ٥٤ - (١١٩٤)، (خ) ٢٤٣٤، (حم) ٢٥٣٥، (ت) ٨٤٩
(٥) (جة) ٣٠٩٠، (خ) ٢٤٣٤، (م) ٥٣ - (١١٩٤)، (ت) ٨٤٩، (حم) ١٦٤٧٤
(٦) (خ) ٢٤٥٦
(٧) (خ) ١٧٢٩، (م) ٥٥ - (١١٩٥)، (ت) ٨٤٩، (جة) ٣٠٩٠
(٨) (س) ٢٨٢٠، (حم) ١٦٧١٣، (مي) ١٨٧٠
(٩) (م) ٥٣ - (١١٩٤)، (حم) ٣٤١٧، (ش) ١٤٤٧٢
(١٠) اِسْتَدَلَّ بِهَذَا مَنْ قَالَ بِتَحْرِيمِ الْأَكْلِ مِنْ لَحْمِ الصَّيْدِ عَلَى الْمُحْرِم مُطْلَقًا، لِأَنَّهُ اِقْتَصَرَ فِي التَّعْلِيلِ عَلَى كَوْنِهِ مُحْرِمًا، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ سَبَبُ الِامْتِنَاعِ، خَاصَّةً وَهُوَ قَوْلُ عَلِيّ وَابْنِ عَبَّاس وَابْنِ عُمَر وَاللَّيْثِ وَالثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاق، وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾. وَلَكِنَّهُ يُعَارِضُ ذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ، وَسَيَأتِي.
وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ وَطَائِفَةٌ مِنْ السَّلَف: إِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُ لَحْمِ الصَّيْدِ مُطْلَقًا، وَكِلَا الْمَذْهَبَيْنِ يَسْتَلْزِمُ اطِّرَاحَ بَعْضِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ بِلَا مُوجِب.
فَالْحَقّ مَعَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنِ الْأَحَادِيثِ الْمُخْتَلِفَة، فَقَالَ: أَحَادِيثُ الْقَبُولِ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا يَصِيدهُ الْحَلَالُ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ يُهْدِي مِنْهُ لِلْمُحْرِمِ، وَأَحَادِيثُ الرَّدِّ مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا صَادَهُ الْحَلَالُ لِأَجْلِ الْمُحْرِم. عون المعبود (ج ٤ / ص ٢٤١)