تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ولَا الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِد

(م)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ (١) إِلَى الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ (٢) وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ" (٣)

الشرح (٤)

(١) أَيْ: لَا يَصِلُ. تحفة الأحوذي - (ج ٧ / ص ١٠٢)

(٢) أَيْ: لَا يَضْطَجِعَانِ مُتَجَرِّدَيْنِ تَحْتَ ثَوْبٍ وَاحِدٍ. تحفة الأحوذي (٧/ ١٠٢)

(٣) (م) ٧٤ - (٣٣٨)، (ت) ٢٧٩٣، (د) ٤٠١٨، (جة) ٦٦١

(٤) قَالَ النَّوَوِيُّ: فِيهِ تَحْرِيمُ نَظَرِ الرَّجُلِ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةِ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَهَذَا مِمَّا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَكَذَا الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَنَبَّهَ ﷺ بِنَظَرِ الرجل إِلَى عَورَة الرجل وَالْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى ذَلِكَ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَيُسْتَثْنَى الزَّوْجَانِ، فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ صَاحِبِهِ، إِلَّا أَنَّ فِي السَّوْأَةِ اخْتِلَافًا، وَالْأَصَحُّ: الْجَوَازُ، لَكِنْ يُكْرَهُ حَيْثُ لَا سَبَبَ، وَأَمَّا الْمَحَارِمُ، فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُبَاحُ نَظَرُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ لِمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ

قَالَ: وَجَمِيعُ مَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّحْرِيمِ حَيْثُ لَا حَاجَةَ، وَمِنَ الْجَوَازِ حَيْثُ لَا شَهْوَةَ، وَفِي الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ مُلَاقَاةِ بَشَرَتَيِ الرَّجُلَيْنِ بِغَيْرِ حَائِلٍ إِلَّا عِنْدَ ضَرُورَةٍ وَيُسْتَثْنَى الْمُصَافَحَةُ وَيَحْرُمُ لَمْسُ عَوْرَةِ غَيْرِهِ بِأَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ بَدَنِهِ كَانَ بِالِاتِّفَاقِ.

قَالَ النَّوَوِيُّ: وَمِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى وَيَتَسَاهَلُ فِيهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الِاجْتِمَاعُ فِي الْحَمَّامِ، فَيَجِبُ عَلَى مَنْ فِيهِ أَنْ يَصُونَ نَظَرَهُ وَيَدَهُ وَغَيْرَهُمَا عَنْ عَوْرَةِ غَيْرِهِ، وَأَنْ يَصُونَ عَوْرَتَهُ عَنْ بَصَرِ غَيْرِهِ، وَيَجِبُ الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهِ، وَلَا يَسْقُطُ الْإِنْكَارُ بِظَنِّ عَدَمِ الْقَبُولِ، إِلَّا إِنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ فِتْنَةً، وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْ مَسَائِلَ هَذَا الْبَاب فِي كتاب الطَّهَارَة. فتح الباري (ج ٩ / ص ٣٣٩)

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١٢ · ص ٣٠١