تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(حم)، وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَمَّا وَلَدَتْ فَاطِمَةُ حَسَنًا، قَالَ لَهَا رَسُولُ ﷺ: " احْلِقِي رَأسَهُ، وَتَصَدَّقِي بِوَزْنِ شَعْرِهِ مِنْ فِضَّةٍ عَلَى الْمَسَاكِينِ وَالْأَوْفَاضِ (١) "، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَلَمَّا وَلَدْتُ حُسَيْنًا، فَعَلْتُ مِثْلَ ذَلِكَ. (٢)

(١) يَعْنِي: أَهْلَ الصُّفَّةِ، وَكَانُوا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُحْتَاجِينَ فِي الْمَسْجِدِ.

(٢) (حم) ٢٧٢٢٧، (هق) ١٩٠٨٢، وحسنه الألباني في الإرواء: ١١٧٥، وصَحِيح الْجَامِع: ٧٩٦٠،

وقال في الإرواء: وظاهرُ الحديث مخالفٌ لما استفاضَ عنه ﷺ أنه عقَّ عن الحسن والحسين - رضي الله عنهما - كما تقدم برقم (١١٥٠)

وأُجيبَ عن ذلك بِجَوابيْن، ذكرهما الحافظ في (الفتح) (٩/ ٥١٥): (قَالَ شَيْخُنَا فِي (شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ): يُحْمَلَ عَلَى أَنَّهُ ﷺ كَانَ عَقَّ عَنْهُ، ثُمَّ اسْتَأذَنَتْهُ فَاطِمَةُ أَنْ تَعُقَّ هِيَ عَنْهُ أَيْضًا، فَمَنَعَهَا.

قُلْتُ: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَنَعَهَا لَضِيقِ مَا عِنْدَهُمْ حِينَئِذٍ، فَأَرْشَدَهَا إِلَى نَوْعٍ مِنَ الصَّدَقَةِ أَخَفَّ، ثُمَّ تَيَسَّرَ لَهُ عَنْ قُرْبِ مَا عَقَّ بِهِ عَنْهُ).

قلت: وأحسن من هذين الجوابين جواب البيهقي: (فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَوَلَّى الْعَقِيقَةَ عَنْهُمَا بِنَفْسِهِ، كَمَا رُوِّينَاهُ، فَأَمَرَهَا بِغَيْرِهَا، وَهُوَ التَّصَدُّقُ بِوَزْنِ شَعْرِهِمَا مِنَ الْوَرِقِ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ. أ. هـ

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١١ · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١١ · ص ٨٢