(د حم)، وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْقَبْرِ يُوصِي الْحَافِرَ (١) " أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، أَوْسِعْ مِنْ قِبَلِ رَأسِهِ) (٢) (لَرُبَّ عَذْقٍ (٣) لَهُ فِي الْجَنَّةِ ") (٤) (فَلَمَّا رَجَعْنَا) (٥) (اسْتَقْبَلَهُ دَاعِي امْرَأَةٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةَ تَدْعُوكَ وَمَنْ مَعَكَ إِلَى طَعَامٍ، " فَانْصَرَفَ " وَانْصَرَفْنَا مَعَهُ، فَجَلَسْنَا مَجَالِسَ الْغِلْمَانِ مِنْ آبَائِهِمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ (٦) ثُمَّ جِيءَ بِالطَّعَامِ، " فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ "، وَوَضَعَ الْقَوْمُ أَيْدِيَهُمْ، فَفَطِنَ لَهُ الْقَوْمُ " وَهُوَ يَلُوكُ لُقْمَتَهُ (٧) لَا يُجِيزُهَا (٨) "، فَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ وَغَفَلُوا عَنَّا، ثُمَّ ذَكَرُوا، فَأَخَذُوا بِأَيْدِينَا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَضْرِبُ اللُّقْمَةَ بِيَدِهِ حَتَّى تَسْقُطَ، ثُمَّ أَمْسَكُوا بِأَيْدِينَا يَنْظُرُونَ مَا يَصْنَعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ " فَلَفَظَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَلْقَاهَا، فَقَالَ: أَجِدُ لَحْمَ شَاةٍ أُخِذَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ أَهْلِهَا "، فَقَامَتْ الْمَرْأَةُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ كَانَ فِي نَفْسِي أَنْ أَجْمَعَكَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى طَعَامٍ، فَأَرْسَلْتُ إِلَى الْنَّقِيعِ (٩) فَلَمْ أَجِدْ شَاةً تُبَاعُ) (١٠) (فَأَرْسَلْتُ إِلَى جَارٍ لِيَ قَدْ اشْتَرَى شَاةً) (١١) (أَمْسِ مِنْ الْنَّقِيعِ، أَنْ ذُكِرَ لِي أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ شَاةً، فَأَرْسِلْ إِلَيَّ بِهَا بِثَمَنِهَا (١٢) فَلَمْ يَجِدْهُ الرَّسُولُ، وَوَجَدَ أَهْلَهُ، فَدَفَعُوهَا إِلَى رَسُولِي (١٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَطْعِمُوهَا الْأُسَارَى (١٤) ") (١٥)
(١) أَيْ: الَّذِي يَحْفِر الْقَبْر. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٣١٥)
(٢) (د) ٣٣٣٢، (هق) ١٠٦٠٧، (حم) ٢٣٥١٢، (عب) ٦٥٠
(٣) العَذْق بالفتح: النَّخْلة، وبالكسر: العُرجُون بما فيه من الشَّمارِيخ.
(٤) (حم) ٢٣٥١٢، (هق) ٦٥٤٦، وقالشعيب الأرناءوط: إسناده قوي.
(٥) (حم) ٢٢٥٦٢، وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي.
(٦) يعني أن رواي هذا الحديث كان صغيرًا عند وقوع الحادثة. ع
(٧) أَيْ: يَمْضُغهَا، وَاللَّوْك: إِدَارَةُ الشَّيْء فِي الْفَم. عون (٧/ ٣١٥)
(٨) أَيْ: لا يبتلعها.
(٩) النَّقِيع: مَوْضِعٌ بِشَرْقِ الْمَدِينَة. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٣١٥)
(١٠) (حم) ٢٢٥٦٢
(١١) (د) (٣٣٣٢)
(١٢) أَيْ: بِثَمَنِهَا الَّذِي اِشْتَرَاهَا بِهِ. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٣١٥)
(١٣) فَظَهَرَ أَنَّ شِرَائَهَا غَيْرُ صَحِيح، لِأَنَّ إِذْنَ زَوْجَتِهِ وَرِضَاهَا غَيْرُ صَحِيح، فَالشُّبْهَةُ قَوِيَّةٌ، وَالْمُبَاشَرَةُ غَيْرُ مَرَضِيَّة. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٣١٥)
(١٤) (الْأَسَارَى): جَمْع أَسِير، وَالْغَالِبُ أَنَّهُ فَقِيرٌ.
وَقَالَ الطِّيبِيُّ: وَهُمْ كُفَّار، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُوجَدْ صَاحِبُ الشَّاةِ لِيَسْتَحِلُّوا مِنْهُ، وَكَانَ الطَّعَامُ فِي صَدَدِ الْفَسَاد، وَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ إِطْعَامِ هَؤُلَاءِ، فَأَمَرَ بِإِطْعَامِهِمْ. عون المعبود - (ج ٧ / ص ٣١٥)
(١٥) (حم) ٢٢٥٦٢، (د) (٣٣٣٢)، انظر الصحيحة: ٧٥٤، الإرواء: ٧٤٤