(ابن أبي الدنيا)، وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ اللهِ أُخْتِ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رضي الله عنها - قَالَتْ: بَعَثْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِقَدَحِ لَبَنٍ عِنْدَ فِطْرِهِ - وَذَلِكَ فِي طُولِ النَّهَارِ وَشِدَّةِ الْحَرِّ - " فَرَدَّ إِلَيَّ رَسُولِي: أَنَّى لَكِ هَذَا اللَّبَنُ؟ "، فَقُلْتُ: مِنْ شَاةٍ لِي، " فَرَدَّ إِلَيَّ رَسُولِي: أَنَّى لَكِ هَذِهِ الشَّاةُ؟ "، فَقُلْتُ: اشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي، " فَشَرِبَ "، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِذَلِكَ اللَّبَنِ مَرْثِيَةً لَكَ (١) مِنْ طُولِ النَّهَارِ، وَشِدَّةِ الْحَرِّ، فَرَدَدْتَ إِلَيَّ فِيهِ الرَّسُولَ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أُمِرَتِ الرُّسُلُ قَبْلِي أَنْ لَا تَأكُلَ إِلَّا طَيِّبًا، وَلَا تَعْمَلَ إِلَّا صَالِحًا " (٢)
(١) أَيْ: تَوَجُّعًا لك وإشْفاَقًا. النهاية في غريب الأثر - (ج ٢ / ص ٤٨٣)
(٢) (ابن أبي الدنيا في الورع) ج ١/ص ٨٤ ح١١٦، (ك) ٧١٥٩، (طب) ج٢٥ص١٧٥ ح٤٢٨، انظر صَحِيح الْجَامِع: ١٣٦٧، الصَّحِيحَة: ١١٣٦