(خد)، وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: التَّسْلِيمُ تَطَوَّعٌ (١) وَالرَّدُّ فَرِيضَةٌ. (٢)
(١) قال الألباني في صحيح الأدب المفرد ح٨٣٧: وقد ذكر القرطبي في تفسيره (٥/ ٢٩٨) إجماعَ العلماء أيضًا على أنه سنة مُرَغَّب فيها.
وفي صحة هذا الإطلاق نظر عندي، لأنه يعني أنه لو التقى مسلمان، فلم يبدأ أحدُهما أخاه بالسلام، وإنما بالكلام، أنه لَا إثم عليهما، وفي ذلك ما يخفى من مخالفة الأحاديث التي تأمر بالسلام وإفشاءه، وبأنه من حق المسلم على المسلم أن يُسَلِّم عليه إذا لَقِيَه، وأنَّ أبخل الناس الذي يبخل بالسلام، إلى غير ذلك من النصوص التي تؤكد الوجوب.
بل وزاد ذلك تأكيدًا أنه نَظَّمَ مَن يكون البادئَ بالسلام في بعض الأحوال، فقال: " يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير والصغير على الكبير ". أ. هـ
(٢) (خد) ١٠٤٠، انظر صَحْيح الْأَدَبِ الْمُفْرَد: ٧٩٨