(م)، وَعَنْ الصُّنَابِحِيِّ (١) قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - وَهُوَ فِي الْمَوْتِ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَهْلًا، لِمَ تَبْكِي؟، فَوَاللهِ لَئِنْ اسْتُشْهِدْتُ لَأَشْهَدَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ شُفِّعْتُ لَأَشْفَعَنَّ لَكَ، وَلَئِنْ اسْتَطَعْتُ لَأَنْفَعَنَّكَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ مَا مِنْ حَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - لَكُمْ فِيهِ خَيْرٌ إِلَّا حَدَّثْتُكُمُوهُ، إِلَّا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَسَوْفَ أُحَدِّثُكُمُوهُ الْيَوْمَ وَقَدْ أُحِيطَ بِنَفْسِي (٢) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقُولُ: " مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ (٣) " (٤)
(١) هُوَ أَبُو عَبْد الله، عَبْد الرَّحْمَن بْن عُسَيْلَة الْمُرَادِيُّ، وَالصُّنَابِح بَطْن مِنْ مُرَاد من اليمن، وَهُوَ تَابِعِيّ جَلِيل، رَحَلَ إِلَى النَّبِيّ - ﷺ - فَقُبِضَ النَّبِيّ - ﷺ - وَهُوَ فِي الطَّرِيق وَهُوَ بِالْجُحْفَةِ، قَبْل أَنْ يَصِل بِخَمْسِ لَيَالٍ أَوْ سِتٍّ، فَسَمِعَ أَبَا بَكْر الصِّدِّيق وَخَلَائِق مِنْ الصَّحَابَة - رضي الله عنهم - وَقَدْ يَشْتَبِهُ عَلَى غَيْر الْمُشْتَغِل بِالْحَدِيثِ الصُّنَابِحِيُّ هَذَا بِالصُّنَابِحِ بْن الْأَعْسَر الصَّحَابِيِّ - رضي الله عنه - وَالله أَعْلَم. شرح النووي (١/ ١٠٤)
(٢) أي: قَرُبْتُ مِنْ الْمَوْتِ، وَأَيِسْتُ مِنْ النَّجَاةِ وَالْحَيَاة. شرح النووي (١/ ١٠٤)
(٣) أَيْ: الْخُلُودَ فِيهَا كَالْكُفَّارِ. تحفة الأحوذي - (ج ٦ / ص ٤٣٧)
(٤) (م) ٤٧ - (٢٩)، (ت) ٢٦٣٨