(خ م)، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ؟ "، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: " أَبَيْعٌ أَمْ هِبَةٌ؟ " فَقَالَ: لَا بَلْ بَيْعٌ، " فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - بِسَوَادِ الْبَطْنِ (١) أَنْ يُشْوَى، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَايْمُ اللهِ (٢) مَا مِنْ الثَّلَاثِينَ وَمِائَةٍ إِلَّا حَزَّ لَهُ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - حُزَّةً حُزَّةً (٣) مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا، إِنْ كَانَ شَاهِدًا أَعْطَاهُ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا خَبَّأَ لَهُ، وَجَعَلَ مِنْهَا قَصْعَتَيْنِ (٤) "، فَأَكَلْنَا مِنْهُمَا أَجْمَعُونَ وَشَبِعْنَا، وَفَضَلَ فِي الْقَصْعَتَيْنِ، فَحَمَلْتُهُ عَلَى الْبَعِيرِ. (٥)
(١) (سَوَاد اَلْبَطْن) هُوَ الْكَبِدُ، أَوْ كُلُّ مَا فِي الْبَطْنِ مِنْ كَبِدٍ وَغَيْرِهَا. فتح (٨/ ١١٣)
(٢) (وَاَيْمُ الله) هُوَ قَسَمٌ، وَيُقَالُ بِالْهَمْزِ وَبِالْوَصْلِ وَغَيْر ذَلِكَ. فتح (٨/ ١١٣)
(٣) الْحُزَّة بِضَمِّ الْحَاء: هِيَ الْقِطْعَة مِنْ اللَّحْم وَغَيْره.
(٤) القصعة: وعاءٌ يُؤكَل ويُثْرَدُ فيه، وكان يُتَّخذ من الخشب غالبا.
(٥) (خ) ٥٣٨٢، (م) ٢٠٥٦