(خ)، وَعَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً (١) لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، وَقَدْ لَقِينَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ شِدَّةً، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ) (٢) (أَلَا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟، أَلَا تَدْعُو اللهَ لَنَا (٣)؟) (٤) (" فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - وَهُوَ مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ) (٥) (الرَّجُلُ فِيمَنْ قَبْلَكُمْ يُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ) (٦) (فَيُجْعَلُ فِيهَا، فَيُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى) (٧) (مَفْرِقِ رَأْسِهِ) (٨) (فَيُشَقُّ) (٩) (نِصْفَيْنِ) (١٠) (مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ (١١) عَنْ دِينِهِ) (١٢) (وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ) (١٣) (مَا دُونَ عِظَامِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ (١٤) مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ (١٥» (١٦)
(وَاللهِ لَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ (١٧) حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَمَوْتَ (١٨) لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ (١٩) ") (٢٠)
(١) البْرُدُ والبُرْدة: الشَّمْلَةُ المخطَّطة، وقيل: هو كِساءٌ أسود مُرَبَّع فيه صورٌ، وَالْمَعْنَى: جَعَلَ الْبُرْدَةَ وِسَادَةً لَهُ، مِنْ: تَوَسَّدَ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ تَحْتَ رَاسه. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٧٩)
(٢) (خ) ٣٦٣٩
(٣) أَيْ: عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَإِنَّهُمْ يُؤْذُونَنَا. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٧٩)
(٤) (خ) ٣٤١٦، (س) ٥٣٢٠
(٥) (خ) ٣٦٣٩
(٦) (خ) ٣٤١٦
(٧) (خ) ٦٥٤٤
(٨) (خ) ٣٦٣٩
(٩) (خ) ٣٦٣٩
(١٠) (خ) ٦٥٤٤
(١١) أَيْ: لَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ الْعَذَاب الشَّدِيد. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٧٩)
(١٢) (خ) ٣٦٣٩
(١٣) (خ) ٣٤١٦
(١٤) قَالَ الطِّيبِيُّ: فِيهِ مُبَالَغَةٌ بِأَنَّ الْأَمْشَاطَ لِحِدَّتِهَا وَقُوَّتِهَا كَانَتْ تَنْفُذُ مِنْ اللَّحْمِ إِلَى الْعَظْمِ وَمَا يَلْتَصِقُ بِهِ مِنْ الْعَصَب. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٧٩)
(١٥) قَالَ اِبْن بَطَّال: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ أُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ وَاخْتَارَ الْقَتْلَ، أَنَّهُ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ مِمَّنْ اِخْتَارَ الرُّخْصَة، وَأَمَّا غَيْرُ الْكُفْرِ، فَإِنْ أُكْرِهَ عَلَى أَكْلِ الْخِنْزِير وَشُرْبِ الْخَمْر مَثَلًا، فَالْفِعْل أَوْلَى.
وَقَالَ بَعْض الْمَالِكِيَّة: بَلْ يَاثَمُ إِنْ مُنِعَ مِنْ أَكْلِ غَيْرهَا، فَإِنَّهُ يَصِيرُ كَالْمُضْطَرِّ عَلَى أَكْلِ الْمَيْتَة إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسِهِ الْمَوْتَ فَلَمْ يَاكُلْ. فتح الباري (١٩/ ٤٠٢)
(١٦) (خ) ٣٦٣٩
(١٧) أَيْ: أَمْرَ الدِّين. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٧٩)
(١٨) بَيْن صنعاء وحَضْرَمَوْت مَسَافَة بَعِيدَة، نَحْو خَمْسَة أَيَّام. فتح الباري (١٠/ ٤١٣)
(١٩) أَيْ: سَيَزُولُ عَذَابُ الْمُشْرِكِينَ، فَاصْبِرُوا عَلَى أَمْرِ الدِّينِ كَمَا صَبَرَ مَنْ سَبَقَكُمْ. عون المعبود - (ج ٦ / ص ٧٩)
(٢٠) (خ) ٦٥٤٤، (د) ٢٦٤٩