تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(خ م)، وَعَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا، فَقَالَ: يَا قَوْمِ، إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ (١) فَالنَّجَاءَ النَّجَاءَ (٢» (٣)

(فَأَطَاعَتْهُ طَائِفَةٌ مِنْ قَوْمِهِ، فَأَدْلَجُوا (٤) فَانْطَلَقُوا عَلَى مَهْلِهِمْ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْهُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ، فَأَصْبَحُوا مَكَانَهُمْ، فَصَبَّحَهُمْ الْجَيْشُ (٥) فَاجْتَاحَهُمْ وَأَهْلَكَهُمْ، فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ أَطَاعَنِي فَاتَّبَعَ مَا جِئْتُ بِهِ، وَمَثَلُ مَنْ عَصَانِي وَكَذَّبَ بِمَا جِئْتُ بِهِ مِنْ الْحَقِّ ") (٦)

(١) الْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ جَيْشًا، فَسَلَبُوهُ وَأَسَرُوهُ، فَانْفَلَتَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْجَيْشَ فَسَلَبُونِي، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا، فَتَحَقَّقُوا صِدْقَه، لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْرِفُونَهُ وَلَا يَتَّهِمُونَهُ فِي النَّصِيحَة، وَلَا جَرَتْ عَادَتُه بِالتَّعَرِّي، فَقَطَعُوا بِصِدْقِهِ لِهَذِهِ الْقَرَائِن فَضَرَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِنَفْسِهِ وَلِمَا جَاءَ بِهِ مَثَلًا بِذَلِكَ، لِمَا أَبْدَاهُ مِنْ الْخَوَارِق وَالْمُعْجِزَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى الْقَطْعِ بِصِدْقِهِ، تَقْرِيبًا لِأَفْهَامِ الْمُخَاطَبِينَ بِمَا يَألَفُونَهُ وَيَعْرِفُونَهُ. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣١٠)

(٢) أَيْ: اُطْلُبُوا النَّجَاءَ بِأَنْ تُسْرِعُوا الْهَرَب. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣١٠)

(٣) (خ) ٦١١٧، (م) ٢٢٨٣

(٤) أَيْ: سَارُوا أَوَّلَ اللَّيْل، أَوْ سَارُوا اللَّيْلَ كُلَّه، عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي مَدْلُولِ هَذِهِ اللَّفْظَة. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣١٠)

(٥) أَيْ: أَتَاهُمْ صَبَاحًا، هَذَا أَصْلُه، ثُمَّ كَثُرَ اِسْتِعْمَالُهُ، حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِيمَنْ طُرِقَ بَغْتَةً فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ. فتح الباري (ج ١٨ / ص ٣١٠)

(٦) (خ) ٦٨٥٤، (م) ٢٢٨٣

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١ · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١ · ص ٣٦١