تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظُهُورُ الْجِنِّ لِلْإنْسَانِ وَقُدْرَتِهِمْ عَلَى التَّشَكُّل

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ، فَلَمَّا تَرَاءَتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ، إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، إِنِّي أَخَافُ اللهَ وَاللهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (١)

(م س حم حب)، وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: (" قَامَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -) (٢) (يُصَلِّي) (٣) (فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ، أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ، أَلْعَنُكَ بِلَعْنَة اللهِ، وَبَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ الصَلَاةِ " قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ سَمِعْنَاكَ تَقُولُ فِي الصَلَاةِ شَيْئًا لَمْ نَسْمَعْكَ تَقُولُهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَرَأَيْنَاكَ بَسَطْتَ يَدَكَ، قَالَ: " إِنَّ عَدُوَّ اللهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قُلْتُ: أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللهِ التَّامَّةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يَسْتَاخِرْ) (٤) (فَأَخَذْتُ بِحَلْقِهِ فَخَنَقْتُهُ) (٥)

(فَمَا زِلْتُ أَخْنُقُهُ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ لُعَابِهِ بَيْنَ إِصْبَعَيَّ هَاتَيْنِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا) (٦) (ثُمَّ أَرَدْتُ أَنْ آخُذَهُ، فَوَاللهِ لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ - عليه السلام - (٧) لَأَصْبَحَ) (٨) (مَرْبُوطًا بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ) (٩) (يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ) (١٠) (فَمَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ أَحَدٌ فَلْيَفْعَلْ ") (١١)

(١) [الأنفال/٤٨]

(٢) (م) ٤٠ - (٥٤٢)

(٣) (س) ١٢١٥

(٤) (م) ٤٠ - (٥٤٢)، (س) ١٢١٥

(٥) (حب) ٢٣٤٩، انظر صحيح موارد الظمآن: ٤٣٤

(٦) (حم) ١١٧٩٧، انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٥١، وقال الأرنؤوط: إسناده حسن.

(٧) أَيْ: بِقَوْلِهِ: ﴿رَبّ هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾، ومَعْنَاهُ أَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهَذَا، فَامْتَنَعَ نَبِيُّنَا - ﷺ - مِنْ رَبْطِه، إِمَّا أَنَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ، وَإِمَّا لِكَوْنِهِ لَمَّا تَذَكَّرَ ذَلِكَ، لَمْ يَتَعَاطَ ذَلِكَ تَوَاضُعًا وَتَأَدُّبًا. شرح النووي (ج ٢ / ص ٣٠٣)

(٨) (م) ٤٠ - (٥٤٢)، (س) ١٢١٥

(٩) (حم) ١١٧٩٧

(١٠) (م) ٤٠ - (٥٤٢)، (س) ١٢١٥

(١١) (حم) ١١٧٩٧، (د) ٦٩٩، انظر الصَّحِيحَة: ٣٢٥١

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١ · الصفحة ٣١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١ · ص ٣١١