تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَسَلُّطُ الشَّيْطَانِ عَلَى الْإِنْسَانِ عِنْدَ الْمَوْت

(س د جة حم)، عَنْ أَبِي الْيَسَرِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنه - قَالَ: (" كَانَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ - يَدْعُو بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ السَّبْعِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ التَّرَدِّي (١) وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الْغَمِّ) (٢) وَ(أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْهَدْمِ (٣» (٤) (وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْغَرَقِ وَالْحَرِيقِ) (٥) (وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ (٦) وَأَنْ أُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِرًا (٧) وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ لَدِيغًا ") (٨)

(١) أَيْ: السُّقُوطُ مِنْ مَكَانٍ عَالٍ كَالْجَبَلِ وَالسَّطْحِ، أَوْ الْوُقُوع فِي مَكَانٍ سَافِلٍ كَالْبِئْرِ. عون المعبود (ج ٣ / ص ٤٧٤)

(٢) (حم) ١٥٥٦٢، وصححه الألباني في هداية الرواة: ٢٤٠٧

(٣) (الْهَدْم): سُقُوطُ الْبِنَاء وَوُقُوعُهُ عَلَى الشَّيْء. عون المعبود (ج ٣ / ص ٤٧٤)

(٤) (د) ١٥٥٢، (س) ٥٥٣٣، انظر صحيح الجامع: ١٢٨٢

(٥) (س) ٥٥٣٣

(٦) التَّخَبُّطُ: الْإِفْسَادُ، وَالْمُرَاد: إِفْسَاد الْعَقْلِ وَالدِّين، وَتَخْصِيصُه بِقَوْلِهِ " عِنْد الْمَوْت " لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى الْخَاتِمَة.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: اِسْتِعَاذَتُهُ مِنْ تَخَبُّطِ الشَّيْطَانِ عِنْد الْمَوْتِ هُوَ أَنْ يَسْتَوْلِيَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ عِنْد مُفَارَقَته الدُّنْيَا، فَيَضِلَّهُ، وَيَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّوْبَة، أَوْ يُعَوِّقَهُ عَنْ إِصْلَاحِ شَأْنِه، وَالْخُرُوجِ مِنْ مَظْلِمَةٍ تَكُونُ قِبَلَه، أَوْ يُؤَيِّسُهُ مِنْ رَحْمَةِ الله تَعَالَى، أَوْ يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَيَتَأَسَّفُ عَلَى حَيَاةِ الدُّنْيَا، فَلَا يَرْضَى بِمَا قَضَاهُ اللهُ مِنْ الْفَنَاِء وَالنَّقْلَةِ إِلَى دَار الْآخِرَة، فَيُخْتَمُ لَهُ بِسُوءٍ، وَيَلْقَى اللهَ وَهُوَ سَاخِطٌ عَلَيْهِ.

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَكُونُ فِي حَالٍ أَشَدَّ عَلَى اِبْن آدَمِ مِنْهُ فِي حَالِ الْمَوْت، يَقُولُ لِأَعْوَانِهِ: دُونَكُمْ هَذَا، فَإِنَّهُ إِنْ فَاتَكُمْ الْيَوْم، لَمْ تَلْحَقُوهُ بَعْدَ الْيَوْم، نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّه، وَنَسْأَلُهُ أَنْ يُبَارِكَ لَنَا فِي ذَلِكَ الْمَصْرَع، وَأَنْ يَخْتِمَ لَنَا وَلِكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ يَجْعَلَ خَيْرَ أَيَّامِنَا لِقَاءَهُ. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٤٧٤)

(٧) أَيْ: فَارًّا. عون المعبود - (ج ٣ / ص ٤٧٤)

(٨) (س) ٥٥٣٢، (د) ١٥٥٢، (حم) ١٥٥٦٢، (ك) ١٩٤٨، وصححه الألباني في هداية الرواة: ٢٤٠٧

الجامع الصحيح للسنن والمسانيد · الجزء ١ · الصفحة ٣١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع الصحيح للسنن والمسانيدج ١ · ص ٣١٠