(خ م ت د)، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: (" إِذَا نُودِيَ لِلصَلَاةِ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ فَإِذَا قُضِيَ الْأَذَانُ) (١) (رَجَعَ فَوَسْوَسَ) (٢) (فَإِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ (٣) أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ) (٤) (رَجَعَ فَوَسْوَسَ) (٥) (حَتَّى يَخْطِرَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ (٦) يَقُولُ: اذْكُرْ كَذَا، وَاذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ مِنْ قَبْلُ (٧» (٨) (فَيَلْبِسُ عَلَيْهِ) (٩) (حَتَّى لَا يَدْرِيَ الرَّجُلُ كَمْ صَلَّى) (١٠)
(أَثَلَاثًا صَلَّى، أَمْ أَرْبَعًا) (١١) (فَإِذَا لَمْ يَدْرِ أَحَدُكُمْ كَمْ صَلَّى) (١٢) (ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا) (١٣) (فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ) (١٤) (وَهُوَ جَالِسٌ) (١٥) (قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ لِيُسَلِّمْ (١٦) ") (١٧)
(١) (خ) ١١٧٤، (م) ٣٨٩
(٢) (م) ٣٨٩
(٣) الْمُرَاد بِالتَّثْوِيبِ هُنَا: الْإِقَامَة. فتح الباري (ج ٢ / ص ٤٠٦)
(٤) (خ) ١١٧٤، (م) ٣٨٩
(٥) (م) ٣٨٩، (حم) ٩١٥٩
(٦) أَيْ أَنَّهُ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ مَا يُرِيدُهُ مِنْ إِقْبَالِهِ عَلَى صَلَاتِهِ وَإِخْلَاصِهِ فِيهَا. فتح الباري (ج ٢ / ص ٤٠٦)
(٧) أَيْ: لِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ عَلَى ذِكْرِهِ قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الصَّلَاة. فتح الباري (٢/ ٤٠٦)
(٨) (خ) ١١٧٤، (م) ٣٨٩
(٩) (ت) ٣٩٧
(١٠) (خ) ٥٨٣، (م) ٣٨٩
(١١) (خ) ٣١١١
(١٢) (خ) ١١٧٤، (م) ٣٨٩
(١٣) (خ) ١١٧٤
(١٤) (خ) ٣١١١، ١١٧٤، (م) ٣٨٩
(١٥) (خ) ١١٧٤، (م) ٣٨٩
(١٦) قلت: فيه دليل على أن السهوَ في الصلاة لَا يُبطلها، لأن النبيَّ - ﷺ - ذَكَرَ أن الشيطانَ يفعلُ ذلك بالإنسان كلما أراد أن يصلي، ثم إن النبيَّ - ﷺ - لم يأمرْ من وجدَ الوسوسة بإعادة الصلاة، ولم يَقُلْ ببطلانها، وكأن السهوَ أمرٌ يكادُ يكون خارجًا عن الإرادة البشرية، فلم يَعْرَ منه حتى النبيُّ - ﷺ - نفسه، عندما سَها في صلاته - كما في حديث ذي اليدين - وعندما استمع لأصحابه وهم يحققون مع العبدِ القرشي يوم بدر وهو يصلي - ﷺ - وإنما أمرَ النبيُّ - ﷺ - من شكَّ في صلاتِه بإتمام الصلاة، والبناء على اليقين، أمَّا من يقول: إن النبي - ﷺ - لَا يسهو، وإنما كان سَهْوُهُ بتقديرٍ من الله ليُشَرِّع للأمة .. فنقول له: نعم، ولكن، ماذا سنَّ النبيُّ - ﷺ - لِأُمَّتِه حين يسهو المرء في صلاته؟، هل أعاد النبيُّ - ﷺ - صلاتَه لأنه سها فيها؟ أم أنه أكمل بقيَّتَها وسلَّم؟. ع
(١٧) (د) ١٠٣٢، (جة) ١٢١٦