تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ رِزْقُهُ. فَيَقْضِى رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَخْرُجُ الْمَلَكُ بِالصَّحِيفَةِ فِى يَدِهِ فَلاَ يَزِيدُ عَلَى مَا أُمِرَ وَلاَ يَنْقُصُ ». (1)

وعَنْ حُذَيْفَةَ بن أُسَيْدٍ،قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ : " إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا،فَصَوَّرَهَا وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا وَعَظْمَهَا،وَقَالَ : يَا رَبِّ،أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ،ثُمَّ يَقُولُ : رِزْقُهُ ؟ فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ،وَالصَّحِيفَةُ فِي يَدِهِ،فَلا يَزِيدُ عَلَى مَا أُمِرَ وَلا يُنْقِصُ ". (2)

.وقد شاء الله سبحانه وتعالى أن يُرى الناس في زماننا هذا مراحل تطور الجنين ومشاهدة أحواله في رحم أمه بواسطة الأجهزة المصنوعة لذلك،مما جعل هذا الحديث الشريف آية شاهدة على معجزة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

9- الموكَّلون بحفظ الإنسان :

وكَّلَ الله سبحانه وتعالى ببني آدم حفظة من ملائكته الأبرار،يحيطونه بالحفظ والرعاية فينجو من وقوع الشر والآفات،ولولا ذلك لما استطاع الإنسان العيش في أرض فيها الكثير من المخاطر،والمخلوقات الشريرة والوحوش المفترسة،والزواحف السامة،والحشرات الضارة ،والكائنات الدقيقة الفتاكة والأشعة الضارة، فيها طغاة من البشر، ومعتدون، وَظَلَمَة، وغيرها من أسباب المخاطر المهلكة. قال تعالى: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً حَتَّىَ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ﴾ (61) سورة الأنعام

يحفظونه بأمر الله، فما دام الله كاتبًا له السلامة، فهذه الملائكة تدافع عنه، ولا يصل إليه أحد بِشَر، فإذا أراد الله نهاية أجله تخلّوا عنه، واحد من أمامه وواحد من خلفه ﴿ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ ﴾ [ الرعد : 11 ]

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (6896 )

(2) - المعجم الكبير للطبراني - (3 / 294) (2972) صحيح

الإيمانُ بالملائكة وبيانُ صفاتهم · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمانُ بالملائكة وبيانُ صفاتهمص ٣٧