تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلاَّ سَيَطَؤُهُ الدَّجَّالُ إِلاَّ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ،لَيْسَ نَقْبٌ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلاَّ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ صَافِّينَ يَحْرُسُونَهَا،فَيَنْزِلُ السَّبَخَةَ،فَتَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلاَثَ رَجَفَاتٍ يَخْرُجُ إِلَيْهِ كُلُّ كَافِرٍ وَمُنَافِقٍ.

وعَنْ أَنَسٍ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ : الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ،فَيَجِدُ الْمَلاَئِكَةَ يَحْرُسُونَهَا،فَلاَ يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ وَلاَ الطَّاعُونُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

وعَنْ أَبِي بَكْرَةَ،أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ : لاَ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ رُعْبُ الْمَسِيحِ،لَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مَلَكَانِ." (1)

8- الموكَّلُ بالرحم وتصوير الأجنَّة :

ثبت في الصحيحين عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،أَنَّهُ قَالَ:إِنَّ اللَّهَ،عَزَّ وَجَلَّ،قَدْ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا،فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ،أَيْ رَبِّ عَلَقَةٌ، أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ،فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ خَلْقًا،قَالَ : قَالَ الْمَلَكُ : أَيْ رَبِّ،ذَكَرٌ،أَوْ أُنْثَى ؟ شَقِيٌّ،أَوْ سَعِيدٌ ؟ فَمَا الرِّزْقُ ؟ فَمَا الأَجَلُ ؟ فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ." (2)

كما حددت الأحاديث الأخرى اليوم الذي يقوم فيه الملك بالتصوير،وخلق السمع والبصر والجلد واللحم والعظم والجنس (ذكر أم أنثى)،ونفخ الروح فيه لينتقل من الحياة النباتية إلى الحياة الآدمية. ففي الحديث عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ الْمَكِّىِّ أَنَّ عَامِرَ بْنَ وَاثِلَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ الشَّقِىُّ مَنْ شَقِىَ فِى بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ. فَأَتَى رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُقَالُ لَهُ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ الْغِفَارِىُّ فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ وَكَيْفَ يَشْقَى رَجُلٌ بِغَيْرِ عَمَلٍ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَتَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَصَوَّرَهَا وَخَلَقَ سَمْعَهَا وَبَصَرَهَا وَجِلْدَهَا وَلَحْمَهَا وَعِظَامَهَا ثُمَّ. قَالَ يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَيَقْضِى رَبُّكَ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ أَجَلُهُ. فَيَقُولُ

(1) - صحيح ابن حبان - (15 / 214) (6803- 6805) وجلها في الصحيحين

(2) - المسند الجامع - (3 / 45) (1595) وصحيح البخارى- المكنز - (318 ) وصحيح مسلم- المكنز -(6900 )

الإيمانُ بالملائكة وبيانُ صفاتهم · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمانُ بالملائكة وبيانُ صفاتهمص ٣٦