تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلاَ تَتَنَزَّل الْمَلاَئِكَةُ إِلاَّ بِأَمْرِ اللَّهِ ، وَلاَ تَفْعَل شَيْئًا إِلاَّ مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ .

وَرُؤَسَاؤُهُمُ الأَْمْلاَكُ الثَّلاَثُ : جِبْرِيل ، وَمِيكَائِيل ، وَإِسْرَافِيل ، قال أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَىِّ شَىْءٍ كَانَ نَبِىُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَتْ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلاَتَهُ « اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ » (1) .

فَتَوَسَّل إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ بِرُبُوبِيَّتِهِ الْعَامَّةِ وَالْخَاصَّةِ لِهَؤُلاَءِ الأَْمْلاَكِ الثَّلاَثَةِ الْمُوَكَّلِينَ بِالْحَيَاةِ .

فَجِبْرِيل مُوَكَّلٌ بِالْوَحْيِ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْقُلُوبِ وَالأَْرْوَاحِ ، وَمِيكَائِيل وُكِّل بِالْقَطْرِ الَّذِي بَهْ حَيَاةُ الأَْرْضِ وَالنَّبَاتِ وَالْحَيَوَانِ ، وَإِسْرَافِيل مُوَكَّلٌ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ الَّذِي بِهِ حَيَاةُ الْخَلْقِ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ . (2)

ويوضح هذا أيضا ما رواه البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِجِبْرِيلَ « أَلاَ تَزُورُنَا أَكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنَا » قَالَ فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ (64) سورة مريم. (3) .

ومن تلك الأعمال التي يقوم بها الملائكة ما يأتي :

1- إعمارُ السموات بالعبادة :

خلق الله السماوات السبع وجعل الملائكة الكرام يعمرونها بالتسبيح والتمجيد والعبادة الدائمة والطاعة المطلقة. جاء في حديث الإسراء :- " ..فَرُفِعَ لِيَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ،فَسَأَلْتُ

(1) - صحيح مسلم- المكنز - (1847)

(2) - إغاثه اللهفان 2 / 121 - 122 .

(3) - صحيح البخارى- المكنز - (3218 )

الإيمانُ بالملائكة وبيانُ صفاتهم · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمانُ بالملائكة وبيانُ صفاتهمص ٢٩