جَنَاحٍ كُلُّ جَنَاحٍ مِنْهَا قَدْ سَدَّ الأُفُقَ يَسْقُطُ مِنْ جَنَاحِهِ مِنَ التَّهَاوِيلِ وَالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَا اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ. (أخرجه أحمد ) (1)
===============
المطلب الثاني
صفاتهم الخُلقية
1- أدبهم مع خالقهم سبحانه وتعالى :
فلا يقولون شيئاً حتى يقوله سبحانه أو يأمرهم به. قال سبحانه وتعالى: ﴿ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ(27)﴾ [الأنبياء:27].
2- لا يستنكفون عن عبادة ربهم ولا يستكبرون :
قال تعالى: ﴿ لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا(172)﴾ [النساء:172]
3-4- الكرم والبر :
قال تعالى :﴿ فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) ﴾[عبس : 13 - 16]
وَهَذِهِ الصُّحُفُ الإِلَهِيَّةُ ( الصُّحُفُ المُكَرَّمَةُ ) مُعَظَّمَةٌ مُوَقَّرَةٌ،عَالِيَةُ القَدْرِ،مُطَهَّرَةٌ مِنَ النَّقَائِصِ وَلاَ تَشُوبُهَا الضَّلاَلاَتُ . وَتَتَنَزَّلُ هَذِهِ الصُّحُفُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ الكِرَامِ بِوَاسِطَةِ سَفَرَةٍ كِرَامٍ بَرَرَةٍ هُمُ المَلاَئِكَةُ المُطَهَّرُونَ،لِيَقُومَ الأَنْبِيَاءُ بِإِبْلاَغِهَا إِلَى النَّاسِ .
وَالمَلائِكَةُ السَّفَرَةُ هُمْ كِرَامٌ عَلَى اللهِ،وَأَبْرَارٌ وَأَطْهَارٌ لاَ يُقَارِفُونَ ذَنْباً،وَلاَ يَجْتَرِحُونَ إِثْماً،وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ . (2)
قال بن كثير: " أي: خُلقهم كريم حَسَنٌ شريف، وأخلاقهم وأفعالهم بارة طاهرة كاملة. ومن هاهنا ينبغي لحامل القرآن أن يكون في أفعاله وأقواله على السداد والرشاد." (3)
(1) - برقم( 3821) وهو صحيح
(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 5649)
(3) - تفسير ابن كثير - (8 / 321)