المسألة الأولى
حد الإسبال وما يكون فيه من اللباس
الإسبال في اللغة: الإرخاء والإرسال، يقال: أسبل إزاره أي: أرخاه وأرسله إلى الأرض (1) .......
والإسبال في الاصطلاح: هو إرخاء اللباس وإرساله بحيث يتجاوز الحد المقرر في النصوص الشرعية - على ما سيأتي بيانه -، وبهذا يتضح أن الضابط في الإسبال يرجع إلى تجاوز الحد المقرر في النصوص الشرعية بغض النظر عن نوع اللباس .... (2).
والإسبال يكون في الإزار، وفي القميص، وفي السراويل، وفي سائر أنواع اللباس.
ويدل لذلك: حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإسبال في الإزار والقميص والعمامة من جر منها شيئا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» (3).
(1) ينظر: الصحاح (5/ 1723)، والنهاية في غريب الحديث والأثر (2/ 339) لسان العرب (6/ 163).
(2) ينظر: كتاب الإسبال للعليوي ص (18، 19).
(3) أخرجه أبو داود في سننه (11/ 153)، والنسائي في سننه (المجتبى) (8/ 208)، وابن ماجة في سننه (2/ 372)، وابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 31). وقد ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري (10/ 262) أن في إسناد هذا الحديث: عبد العزيز بن أبي داود. وفيه مقال: لكن قال المنذري في الترغيب والترهيب (3/ 89): "الجمهور على توثيقه" اهـ. ولذا فقد حسن النووي إسناد هذا الحديث في شرحه على صحيح مسلم (1/ 2/116)، وقال الحافظ العراقي في طرح التثريب (8/ 172): "إسناده حسن أو صحيح" اهـ.