المسألة الثانية
حكم الإسبال للخيلاء ولغير الخيلاء
لا يخلو أن يكون الإسبال للخيلاء أو لغير الخيلاء، فإن كان الإسبال للخيلاء فلا خلاف بين العلماء في تحريمه (1)، وأنه كبيرة من كبائر الذنوب (2)، وذلك للأحاديث الكثيرة التي فيها الوعيد الشديد لمن أسبل لباسه خيلاء ومنها:
1 - ما جاء في الصحيحين (3) عن أبي عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة».
2 - ما جاء في صحيح مسلم (4) عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم» قال: فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: «المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب» وفي رواية لمسلم (5) أيضا: «المسبل إزاره».
(1) ينظر: الفتاوى الهندية (5/ 333)، المنتقى شرح الموطأ (7/ 226)، المجموع (3/ 176) (4/ 454)، المغني (2/ 298).
(2) وقد عده ابن حجر الهيثمي في كتابه "الزواجر عن اقتراف الكبائر" من الكبائر (الكبيرة التاسعة بعد المائة (1/ 351 - 354)، وانظر: طرح التثريب (8/ 172).
(3) صحيح البخاري (10/ 254)، صحيح مسلم (5/ 14/61).
(4) (1/ 2/114).
(5) (1/ 2/114).