تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1 - من السنة:

وقد ورد في السنة عدة أحاديث تدل على تحريم الإسبال لغير الخيلاء، وقد جاءت على ثلاثة أنواع:

النوع الأول: الأحاديث التي جاء فيها الوعيد بالنار لمن أسبل من غير تقييد ذلك بالخيلاء، ومنها:

1 - حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار» (1).

2 - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إزرة المؤمن إلى نصف الساقين، ولا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، وما أسفل ذلك ففي النار» (2).

3 - حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما تحت الكعبين من الإزار ففي النار» (3).

ووجه الدلالة من هذه الأحاديث: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توعد بالنار لمن أسبل ثوبه أسفل الكعبين ولم يقيد ذلك بالخيلاء، فيعم ذلك الوعيد الإسبال مطلقا سواء كان للخيلاء أو لغير الخيلاء (4).

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) أخرجه أحمد في مسنده (6/ 59). قال الهيثمي في مجمع الزوائد (5/ 216): "رجاله ثقات وقد صرح ابن إسحاق بالسماع" اهـ. ويشهد له حديثا أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله عنهما السابقان. وما كان في معناهما من الأحاديث.

(4) قال الخطابي - رحمه الله - في معالم السنن (4/ 183): "قوله: ففي النار" يتأول على وجهين: (أحدهما) أن ما دون الكعبين من قدم صاحبه في النار عقوبة له على فعله (والوجه الآخر): أن يكون معناه: أن صنيعه ذلك وفعله الذي فعله في النار على معنى أنه معدود ومحسوب من أفعال أهل النار".اهـ.

الإسبال في اللباس وأثره على صحة الصلاة · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسبال في اللباس وأثره على صحة الصلاةص ١٨