تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أول ما يمس الأرض؟ الظاهر أن المراد: الثالث بدليل حديث أم سلمة رضي الله عنهما قالت: "سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كم تجر المرأة من ذيلها؟ قال: «شبرا» قالت: إذا ينكشف عنها، قال: «فذراع لا تزيد عليه» (1) اهـ.

وهذا الحديث الذي أشار إليه العراقي - رحمه الله - ظاهر الدلالة في أن ابتداء الذراع من أول ما يمس الأرض، وما لم يمس الأرض منه لا يتحقق فيه معنى الجر.

أما حد كم المرأة فالذي يظهر - والله أعلم - أنه كحد كم الرجل (2) - وقد سبق تحقيق القول في حد كم الرجل (3) - لأن الظاهر أن أكمام نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تزيد على ما كان عليه كم النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولو كانت تزيد على ذلك لنقل كما نقل في الذيول قول أم سلمة رضي الله عنهما لما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة» فقالت: كيف يصنع النساء بذيولهن؟ قال: «يرخين شبرا» فقالت: إذا تنكشف أقدامهن قال: «فيرخينه ذراعا لا يزدن على ذلك» (4) (5).

(1) أخرجه أبو داود في سننه (11/ 175)، والنسائي في سننه (المجتبى) (8/ 209)، وابن ماجة في سننه (2/ 373)، وابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 37)، ويشهد له حديث ابن عمر رضي الله عنهما الذي قبله.

(2) وقد ذكر شمس الدين ابن مفلح في الفروع (1/ 344) وتبعه على ذلك المرداوي في الإنصاف (1/ 473)، والبهوتي في كشاف القناع (1/ 278) أن السنة تقصير كم المرأة. ولم أقف على دليل لهذا القول. والله أعلم.

(3) ينظر: ص (13 – 19).

(4) سبق تخريجه.

(5) ينظر: تحفة الأحوذي (5/ 459، 460).

الإسبال في اللباس وأثره على صحة الصلاة · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسبال في اللباس وأثره على صحة الصلاةص ١٢