وأن الحصى نطقت في يده رضي الله عنه قائلة: لا إله إلا الله محمد رسول الله، رضيت بالله رباً، وبمحمد نبياً، وبعلي بن أبي طالب ولياً(1). وكذا فعلت شجرة(2)، وصخرة(3)، والنخل أيضاً، حيث ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمشي مع علي رضي الله عنه بين نخلات، فنادت نخلة إلى نخلة: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا وصيه، فسميت الصيحانية(4).
وكذا ذكروا بساطاً وسوطاً شهدا بإمامته رضي الله عنه (5)، والحمير أيضاً، فهذا حمار لكعب بن الأشرف شهد أن علياً ولي الله ووصي رسوله صلى الله عليه وسلم (6)، والعقيق الأحمر؛ حيث ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه: تختم بالعقيق الأحمر، فإنه أقر لله عز وجل بالوحدانية، ولي بالنبوة، ولك يا علي بالوصية، ولولدك بالإمامة(7).
ويظهر من هذه الرواية أن هناك فرقاً بين الوصي والإمام.
حتى البطيخ، فقد ذكروا أن علياً رضي الله عنه أخذ بطيخة ليأكلها فوجدها مرة فرمى بها، وقال: بعداً وسحقاً، فقيل: يا أمير المؤمنين، وما هذه البطيخة؟ فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تبارك وتعالى أخذ عقد مودتنا على كل حيوان ونبات، فما قبل الميثاق كان عذباً طيباً وما لم يقبل الميثاق كان مالحاً زعاقاً(8).
(1) أمالي الطوسي: (178)، البحار: (17/373).
(2) إثبات الهداة: (2/151).
(3) الفضائل: (107)، البحار: (33/46).
(4) البحار: (17/365).
(5) تفسير العسكري: (33)، البحار: (17/304)، إثبات الهداة: (2/150).
(6) تفسير العسكري: (36)، البحار: (17/306)، إثبات الهداة: (2/150).
(7) علل الشرايع: (64)، البحار: (27/280، 283)، وانظر أيضاً: عيون الأخبار، العمدة: (197).
(8) علل الشرايع: (159)، البحار: (27/280).