فضائل الصديق وعائشة رضي الله عنهما وروايتهما فضائل علي بن أبي طالب رضي الله عنه:
لاشك أن علياً وكذا أهل بيته رضي الله عنهم يعرفون قدر هؤلاء ومنزلتهم وصحبتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبلاءهم لنصرة الإسلام بما لا يخفى على العدو فضلاً عن الصديق.
فها هو أبوجهل يقول: من جاء بمحمد أو دل عليه فله مائة بعير، أو جاء بابن أبي قحافة أو دل عليه فله مائة بعير(1).
فجعل مكافأة النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه الصديق ورفيقه في الغار رضي الله عنه سواء.
فلا غرابة أن يشبه الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه بنبيين من أولي العزم، وهما: إبراهيم وعيسى عليهما السلام(2).
كيف لا يقولها في صاحب الموقف العظيم يوم حروب الردة، حيث قال: لا أحل عقدة عقدها رسول الله، ولا أنقصكم شيئاً مما أخذ منكم نبي الله صلى الله عليه وسلم، ولأجاهدنكم، ولو منعتموني عقالاً مما أخذ منكم نبي الله صلى الله عليه وسلم لجاهدتكم عليه(3).
ولشدة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم له وتدليلاً على عظمة الموالاة بينهما صاهره وتزوج ابنته عائشة رضي الله عنها ولها من العمر ست أو سبع سنوات على خلاف(4).
الصديقة المبرأة من فوق سبع سموات كما في حادثة الإفك، الغائبة الحاضرة في قلبه صلى الله عليه وسلم.
(1) البحار: (19/40)، المنتقى في مولود المصطفى: في خروجه وخروج أبي بكر إلى الغار.
(2) أمالي الطوسي: (274)، البحار: (19/272).
(3) أمالي الطوسي: (268)، البحار: (28/11)، وانظر أيضاً: البحار: (10/436).
(4) المناقب: (1/173)، إعلام الورى: (86)، البحار: (19/23) (22/191، 202، 235)، المنتقى في مولود المصطفى: حوادث السنة العاشرة.