تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال المصنف -رحمة الله-:

وفي الصحيح: عن حذيفة رضي الله عنه أنَّه قال: يا معشر القراء استقيموا، فإن استقمتم فقد سبقتم سبقًا بعيدًا، فإن أخذتم يمينًا وشمالًا فقد ضللتم ضلالًا بعيدًا (١).

الشرح:

قوله: "يا معشر القرَّاء" المشتغلون بقراءة القرآن وتفسيره، وطلب الحديث وتدوينه.

قوله: "استقيموا" أي: الزموا الاستقامة على السنة، كما قال الله: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: ١٥٣].

قوله: "فإنَّكم إن فعلتم ذلك فقد سبقتم سبقًا بعيدًا" نلتم رتبة عالية، لجمعكم بين العلم والسبيل. قوله: "فإن أخذتم يمينًا وشمالًا، لقد ضللتم ضلالًا بعيدًا" وهي زيغة الحكيم؛ فإن العالم إذا زاغ وضل، فضلاله ليس كضلال غيره، فإنَّه يضلُّ بضلاله أمم. فعلى طالب العلم أن يتحرى، ويحتاط، ويضبط لسانه، ويتفكر فيما يأتي وما يذر.

قال رحمه الله:

وعن محمد بن وضاح: أنَّه كان يدخل المسجد فيقف على الحِلَق فيقول، فذكره (٢).

(١) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ برقم (٧٢٨٢).

(٢) البدع لابن وضاح برقم (١٢).

الإعلام في شرح فضل الإسلام · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام في شرح فضل الإسلامص ٣٩