تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - بطلان البدع والإحداث في الدين.

٣ - أن البدعة لا تنفع صاحبها في الدنيا ولا في الآخرة.

أن البدعة تشمل الاعتقاد والقول والعمل.

قال رحمه الله:

وللبخاري: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه قال: قال رسول الله ﷺ: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» قيل: ومن يأبى؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى» (١).

الشرح:

هذا موافق لقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ [النساء: ١٣، ١٤]. وهل المراد بدخول الجنة الدخول الأولي، أم المراد الدخول بعد التمحيص من الذنوب؟ هذا يعتمد على صفة الإباء؛ فإن كان الذي أبى، قد أبى الدين من أصله، فإنَّه لا يدخل الجنة قطعًا، ويكون قوله: «كلُّ أمتي» أي: أمة الدعوة، وإن كان الذي أبى، وقع منه إباءً في بعض الأوامر والنواهي، بمعنى المعصية، فيكون قوله: «كلُّ أمتي» أي: أمة الإجابة، فإنَّه يكون تحت المشيئة والإرادة، إن شاء الله عذَّبه بقدر ذنبه ومآله إلى الجنة، وإن شاء عفا عنه وأدخله الجنة، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ١١٦].

(١) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ برقم (٧٢٨٠).

الإعلام في شرح فضل الإسلام · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام في شرح فضل الإسلامص ٣٤