تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ وَذَاكَ أَنَّ بَلَدَ الْحَبَشَةِ إِذَا قام إنسان بِالْمَدِينَةِ كَانَ وَرَاءَ الْكَعْبَةِ وَالْكَعْبَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بِلَادِ الْحَبَشَةِ فَإِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَدُفِنَ ثُمَّ عَلِمَ الْمَرْءُ فِي بَلَدٍ آخَرَ بِمَوْتِهِ وَكَانَ بَلَدُ الْمَدْفُونِ بَيْنَ بَلَدِهِ وَالْكَعْبَةِ وَرَاءَ الْكَعْبَةِ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَأَمَّا مَنْ مَاتَ وَدُفِنَ فِي بَلَدٍ وَأَرَادَ الْمُصَلِّي عَلَيْهِ الصَّلَاةَ فِي بَلَدِهِ وَكَانَ بَلَدُ الْمَيِّتِ وَرَاءَهُ فُمَسْتَحِيلٌ حينئذ الصلاة عليه١.

= الجنائز: باب ما جاء في التكبير على الجنازة، وابن ماجه "١٥٣٤" في الجنائز: باب في الصلاة على النجاشي، من طريق معمر، والطيالسي "٢٣٠٠" وأحمد "٢/٤٧٩" من طريق زمعة بن صالح، والبخاري "١٣٢٨" في الجنائز: باب صلاة الصبيان مع الناس على الجنائز: و"٣٨٨١" في مناقب الأنصار: باب موت النجاشي، ومسلم "٩٥١" "٦٣" في الجنائز: باب في التكبير على الجنازة من طريق عقيل، و"٩٥١" "٦٣" من طريق صالح، أربعتهم عن الزهري، به. وانظر الحديث رقم "٣٠٦٨" و"٣٠٩٨" و"٣١٠٢".

١ قال البغوي "٥/٣٤١-٣٤٢": ومن فوائد الحديث جواز الصلاة على الميت الغائب، ويتوجهون إلى القبلة، لا إلى بلد الميت إن كان في غير جهة القبلة، وهو قول أكثر أهل العلم وذهب بعضهم إلى أن الصلاة على الميت الغائب لا تجوز، وهو قول أصحاب الرأي، وزعموا أن النبي ﷺ كان مخصوصًا به، وهذا ضعيف، لأن الإقتداء به في أفعاله واجب على الكفاية مالم يقم دليل التخصيص، ولا تجوز دعوى التخصيص ها هنا، لأن النبي ﷺ لم يصل عليه وحده، إنما صلى مع الناس. قال الخطابي: ليس فيه مستدل، لأن النجاشي كان مسلمًا بين ظهراني قوم كفار، فقضى النبي ﷺ حقه في الصلاة عليه، فأما الميت المسلم في البلد الآخر فليس كهؤلاء، لأنه قد قضى حقه في الصلاة عليه غيره من المسلمين في بلده.....=

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان · الجزء ٧ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبانج ٧ · ص ٣٦٧