تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخالفه الباقون (١).

وأما القول الثاني وهو أنَّ على الحكم أمارة فقط، فهو قول أكثر الفقهاء؛ كالأئمة الأربعة (٢) وكثير من المتكلمين (٣).

وهؤلاء اختلفوا:

فمن قائل: إنّ المجتهد غير مكلّف بإصابته؛ لخفائه وغموضه، وإنما هو مكلف بما غلب على ظنّه، فهو وإن أخطأ على تقديرِ عَدَمِ إصابتِهِ، لكنَّه معذورٌ مأجور، وهو منسوبٌ إلى الشافعي - رضي الله عنه - (٤) " (٥).

وعلى هذا فعلام يؤجر المخطئ؟ فيه وجهان لأصحابنا:

أحدهما: وهو اختيار المزني، وظاهر النّص أنَّه يُؤْجَر على القصد إلى الصواب ولا يُؤْجَر على (٦) الاجتهاد؛ لأنّه أفضى به إلى الخطأ، فكأنّه لم يسلك الطريق المأمور به (٧).

(١) ينظر: المصدران نفسهما.

(٢) ينظر: المحصول: ٢/ ق ٣/ ٤٩، ونهاية الوصول: ٨/ ٣٨٤٩.

(٣) كابن فورك، والأستاذ أبي إسحاق. ينظر رأيهما في التبصرة: ص ٤٩٨، وشرح اللمع: ٢/ ١٠٤٨.

(٤) ونسبه الصفي الهندي إلى أبي حنيفة أيضًا. ينظر: المحصول للرازي: ج ٢/ ق ٣/ ٤٩، ونهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٨٤٩.

(٥) ينظر: نهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٨٤٧ - ٣٤٤٩.

(٦) في (غ): عند.

(٧) قال الرافعي في العزيز شرح الوجيز: ١٢/ ٤٧٨: ". . . وعلام يؤجر المخطئ؟ فيه وجهان عن أبي إسحاق: أحدهما: وهو ظاهر النص، واختيار المزني رحمه الله: أنه =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٧ · ص ٢٩١٧