تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشبّهه القفال (١) في الفتاوى (٢) برجلين رميَا إلى كافرٍ فأخطأَ أحدهما، يؤْجر على قصد الإصابة، بخلاف صاحبِه، والساعي إلى الجمعة إذا فاتته، يؤجرُ على القصدِ، وإن لم ينل ثواب العمل.

والثاني: أنَّه يؤجر على القصد وعلى الاجتهاد جميعا؛ لكونه بذل ما في وسعه (٣).

= يؤجر على القصد إلى الصواب، ولا يؤجر على الاجتهاد؛ لأنه اجتهاد أفضى به إلى الخطأ، وكأنه لم يسلك الطريق المأمور به. . .".

(١) هو عبد الله بن أحمد بن عبد الله المروزي الإمام الجليل أبو بكر القفال الصغير - سبقت ترجمته - وللفائدة قال النووي في تهذيبه: إذا ذكر القفال الشاشي فالمراد محمد بن علي بن إسماعيل الكبير، وإذا ورد القفال المروزي فهو الصغير ثم إن الشاشي يتكرر ذكره في التفسير والحديث والأصول والكلام والمروزي يتكرر ذكره في الفقيه. ينظر: طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: ٢/ ١٨٣، وينظر أيضا ترجمة القفال الكبير في المصدر نفسه: ٢/ ١٤٩.

(٢) الفتاوى من مصنفات القفال المروزي الصغير، وهو في عداد المخطوطات ولم يطبع إلى الآن على حد علمي وحسب اطلاعي.

(٣) للنووي كلام ملخص في روضة الطالبين جدير بأن يسطر في هذا البحث: ١١/ ١٥٠، قال رحمه الله: "القاعدة الثالثة المسائل الفروعية الاجتهادية إذا اختلف المجتهدون، فيها طريقان: أشهرهما قولان أظهرهما المحقّ فيها واحد والمجتهد مأمور بإصابته والذاهب إلى غيره مخطئ والثاني أن كل مجتهد مصيب والطريق الثاني القطع بالقول الأول وبه قال أبو إسحق والقاضي أبو الطيب، فإن قلنا المصيب واحد فالمخطئ معذور غير آثم بل مأجور لقوله - ﷺ -: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر". وقال الشيخ أبو إسحاق في اللمع قال ابن أبي هريرة: يأثم والصواب الأول. وفيما يؤجر عليه وجهان عن أبي إسحاق: أحدهما: =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٧ · ص ٢٩١٨