تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأمَّا الأوّل: وهو أنّ لله تعالى في الواقعة حكمًا معينًا؛ فإمّا أنْ يقال عليه دلالة وأمارة فقط، أو ليس عليه لا دلالة ولا أمارة.

فأمّا القول الأول: وهو أنّ على الحكم دليلا يفيد العلم والقطع، فهو قول بشر المريسي والأصمّ (١) وابن علية. وهؤلاء اتفقوا على أنّ المجتهد مأمور بطلبه، وأنّه إذا وجده فهو مصيب، وإذا أخطأه فهو مخطئ، ولكنّهم اختلفوا في المخطئ هل يأثم ويستحق العقاب؟ .

فذهب بِشْرٌ إلى التأثيم (٢).

وأنكره الباقون لخفاء الدليل وغموضه (٣).

واختلفوا أيضًا في أنَّه هل ينقض قضاء القاضي فيه؟

فذهب الأصمّ إلى أنَّه ينقض (٤).

(١) هو عبد الرحمن بن كيسان الأصم أبو بكر من كبار المعتزلة وشيوخهم، كان فقيهًا فصيحًا ديِّنا وقورًا، وصبورًا على الفقر توفي سنة ٢٠١ هـ له تفسير وكتاب خلق القرآن، وكتاب الحجّة والرسل، والرد على الملاحدة، والأسماء الحسنى.

ينظر ترجمته في: سير أعلام النبلاء: ٥/ ٤٠٢ رقم (١٣١)، وتقريب التهذيب: ص ٣٤٩ رقم (٣٩٩٢)، فرق وطبقات المعتزلة: ص ٥٥ - ٦٥.

(٢) أي أن المجتهد يأثم ويستحق العقاب وهو قول بعيد.

ينظر مذهبه في: المحصول للرازي: ج ٢/ ق ٣/ ٥٠، ونهاية الوصول: ٨/ ٣٨٤٨.

(٣) ينظر: المصدران نفسهما.

(٤) ينظر: المحصول للرازي: ج ٢/ ق ٣/ ٥١، ونهاية الوصول: ٨/ ٣٨٤٨.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٧ · ص ٢٩١٦