تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التبديل (١).

الثاني عشر: المذكور مع معارضه، أولى مما ليس كذلك.

مثاله قوله - ﷺ -: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" (٢) فيرجّح على الخبر الدّال على تحريم زيارة القبور أو على كراهيتها من غير ذكر معارض معه مثل: "لعن الله زوّارات القبور" (٣)، وذلك لأنَّ الترجيح الأوّل يقتضي النّسخ مرّة واحدة وترجيح الثاني يقتضي النّسخ مرتين لنسخ الثاني حينئذ إلّا من (٤) المذكور في الأوّل ونسخ الأمر المذكور فيه النهي المخبر عنه فيكون مرجوحًا.

ومن أمثلته أيضًا رواية جَبَلَة بن سحيم (٥) قال (٦): كان ابن الزبير

(١) ينظر: المحصول للرازي: ج ٢/ ق ٢/ ٥٧٥ - ٥٧٦، ونهاية الوصول للصفي الهندي: ٨/ ٣٧٠٥، وشرح العبري: ص ٦٣٨.

(٢) سبق تخريجه.

(٣) أخرجه الترمذي في سننه: ٣/ ٣٧١ كتاب الجنائز (٨) باب ما جاء في كراهية زيارة القبور للنساء (٦٢) رقم (١٠٥٦) وابن ماجه: ١/ ٥٠٢، في كتاب الجنائز (٦) باب ما جاء في النهي عن زيارة النساء للقبور (٤٩) رقم (١٥٧٦).

(٤) في (ص): الأمر.

(٥) في جميع النسخ جميلة بنت سحيم، وما أثبته أولى، لكونه يتفق وسند الحديث في كل الكتب التي أخرجت الحديث. وجَبَلَةُ هو: ابن سُحَيْم التيمي وقيل الشيباني من ثقات التابعين بالكوفة حدّث عن معاوية وابن عمر وعبد الله بن الزبير، وروى عنه حجاج بن أرطأة، وشعبة والثوري، وقيس، وآخرون. وثقه يحيى بن سعيد القطان، وابن معين. توفي سنة ١٢٥ هـ. ينظر ترجمته في: طبقات خليفة: ص ١٦١، وسير أعلام النبلاء: ٥/ ٣١٥ رقم (١٥٢)، والتقريب: ص ١٣٨ رقم (٨٩٧).

(٦) في جميع النسخ قالت. بناء على التصحيف الذي وقع في الاسم. والصحيح ما أثبته.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٧ · الصفحة ٢٨١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٧ · ص ٢٨١٢