تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاتت أهلية الاجتهاد (١).

وهذا فيه نظرٌ؛ إذْ أهلية الاجتهاد الذي هو استنباط الأحكام، وتصحيح المقاييس، وترتيب المقدِّمات، إلى غير ذلك - مما لا تعلق لها بالديانة أصلًا.

فإنْ قلتَ: فهذا يَرِد عليكم في الكافر؛ فإنه قد يجري على علوم الشرع والاجتهاد، و(٢) لا تعلق له بالديانة.

قلتُ: الكافر لا يَرِد؛ فإنَّ الحجة في إجماع المسلمين، والفاسق منهم دون الكافر.

ويتفرع على هذين التعليلين: أنَّ الفاسق إذا أداه اجتهادُه في مسألة إلى حكمٍ هل يأخذُ بقوله مَنْ عَلِم صدقَه في فتواه بقرائن (٣)؟

وإذا ثبت اشتراطُ قولِ جميع المجتهدين في الاجماع قال صاحب الكتاب: فلو خالف واحدٌ لم يكن قولُ غيرِه إجماعًا؛ لأن قوله: ﴿سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يتناول الكلَّ، وليسوا دون الواحدِ كلَّ المؤمنين. هذا مذهب الجمهور (٤).

(١) انظر الوجهين في البحر ٦/ ٤٢٣.

(٢) سقطت الواو من (ص)، و(غ).

(٣) انظر: الإحكام ١/ ٢٢٩.

(٤) انظر: الإحكام ١/ ٢٣٥، نهاية الوصول ٦/ ٢٦١٤، البحر المحيط ٦/ ٤٣٠، التمهيد لأبي الخطاب ٣/ ٢٦٠، شرح الكوكب ٢/ ٢٢٩، مختصر الروضة ص ١٣١، شرح التنقيح ص ٣٣٦، إحكام الفصول ص ٤٦١، تيسير التحرير ٣/ ٢٣٧، كشف =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ٢١٣١