تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١). وعليك باعتبار الأوجه (٢) المتقدمة، وأجوبتها هنا.

قال: (الخامسة: (إذا اختلفت الأمة) (٣) على قولين فماتت إحدى الطائفتين - يصير قول الباقين حجة؛ لأنهم كل الأمة).

إذا اختلفت الأمة على قولين، ثم ماتت إحدى الطائفتين أو كفرت، قال الإمام وأتباعه: يصير القول الآخر مجمعًا عليه (٤)؛ لأنه عند الموت أو الكفر (٥) يتبين اندراج قول تلك الطائفة الأخرى تحت أدلة الإجماع؛ لصيرورتهم حينئذ كلَّ الأمة.

وإنما قلت: عند الموت، ولم أقل: بالموت؛ لسؤال يُورَد فيقال: يلزم أن يكون قولُ الباقين حجةً لأجل موت أولئك، وليس موتهم مناسبًا لكون قول الباقين حجة (٦).

= لا يضل ولا ينسى.

(١) سورة النساء: الآية ١١٥.

(٢) في (ص): "الأجوبة". وهو خطأ.

(٣) في نهاية السول ٣/ ٢٩٤: "إذا اختلفوا". وفي شرح الأصفهاني ٢/ ٦١٦، ومعراج المنهاج ٢/ ٩٩: "إن اختلفوا".

(٤) وبه قال الباجي وأبو الخطاب الكلوذاني، وأبو الحسين البصري. انظر: المحصول ٢/ ق ١/ ٢٠٣، الحاصل ٢/ ٧٠٣، التحصيل ٢/ ٦٢ - ٦٣، نهاية الوصول ٦/ ٢٥٥١، إحكام الفصول ص ٤٩٦، التمهيد ٣/ ٣٠٨، المعتمد ٢/ ٤٢.

(٥) في (ت): "والكفر".

(٦) هذا السؤال يرد اعتراضًا على الإمام - رحمه الله - الذي عَبَّر بالباء، فقال: "لأنَّ بالموت ظَهَر اندراجُ قولِ ذلك القسم وحدَه تحت أدلة الإجماع". المحصول ٢/ ق ١/ ٢٠٣.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ٢١٠٥