تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد يقول مَنْ ينصر الإمام: إذ خُصَّت صورةٌ لمعنىً وُجِد في صورةٍ أخرى - قيست على المخصوصة، وأُخْرِجت من العموم.

ويُفَرِّق مَنْ يَعضد القرافي: بأن الاقتداء بهم في (التوقف مُخِلٌّ بمقصود التكليف؛ فلذلك امتنع، بخلاف الاقتداء بهم في) (١) القول الآخر.

وثالثها: وإليه الإشارة بقوله: "إجماعٌ على التخيير"، أنَّ في ضِمْن اختلاف أهل العصر الأول الاتفاقَ على جواز الأخذ بأيهما أُريد، فلو انعقد الإجماع الثاني لتدافع الإجماعان.

وأجاب: بأنَّ إجماعهم على التخيير بين القولين مشروطٌ بأن لا يحدث إجماع، فلما زال الشرط بحصول (٢) الإجماع زال المشروط وهو التخيير (٣).

الحالة الثانية: وليست في الكتاب، أن يختلف أهل العصر ثم يقع الرجوع منهم بأعيانهم. فقيل: ليس بحجة. وقيل: حجة يحرم مخالفته وهو مختار الإمام (٤)؛ ولقوله: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ

(١) سقطت من (ت).

(٢) في (غ): "لحصول".

(٣) هذا الجواب الذي ذكره الشارح - رحمه الله - موجود في بعض نسخ "المنهاج"، وفي بعض النسخ أجاب البيضاويُّ بقوله: "قلنا: ممنوع". وانظر الإسنوي - رحمه الله - في شرح هذا الجواب، وانظر نهاية السول ٣/ ٢٩٤، وانظر: السراج الوهاج ٢/ ٨٢٤، شرح الأصفهاني ٢/ ٦١٤.

(٤) انظر: المحصول ٢/ ق ١/ ١٩٠، وقد سبق ذكر الخلاف في هذه المسألة، في مسألة اتفاق أهل العصر الواحد بعد استقرار الخلاف بينهم، وكنت قد نبهتُ على وَهَمٍ للشارح - رحمه الله - هناك في عَزْوه للإمام عدمَ جواز الإجماع لأهل العصر الواحد بعد استقرار الخلاف بينهم، وهنا قد أصاب الشارح في عَزْوه للإمام، فسبحان مَن =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ٢١٠٤