تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكمن سقط رجلاه، لا يقال: نُسخ عنه غَسْل الرجلين. وما قاله: الإمام في المخصِّصات (١) مِنْ أنه نَسْخٌ - واهٍ بلا ريب (٢).

وقوله: "متراخ" يُخْرج البيانَ المتصل بالحكم: كالاستثناء، والشرط، والصفة، وغير ذلك.

وقال القاضي: النسخ: هو الخطاب الدالُّ على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجهٍ لولاه لكان ثابتًا مع تراخيه عنه. هذه عبارته في "مختصر التقريب" (٣)، وهو معنى قول المصنف: "وقال القاضي: رَفْع الحكم"؛ فإن التشاجر بين التعريفين إنما هو في لفظ: الرفع، والبيان.

وقد وافق القاضي على هذا الشيخُ أبو إسحاق الشيرازي، والغزالي، والآمدي، وابن الحاجب (٤).

ورُدَّ قول القاضي: بأنَّ الحكم الحادث ضد السابق، وليس رَفْع الحادث للسابق بأولى مِنْ دَفْع السابق للحادث، بل دَفْع السابق للحادث

(١) انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ١١٣.

(٢) انظر: المحلى على الجمع والبناني ٢/ ٧٥.

(٣) انظر: التلخيص ٢/ ٤٥٢.

(٤) أما الشيرازي والغزالي - رحمهما الله - فغد ذكرا تعريف القاضي - رحمه الله - بنصه. انظر: اللمع ص ٥٥، شرح اللمع ١/ ٤٨١، المستصفى ٢/ ٣٥ (١/ ١٠٧). وأما الآمدي وابن الحاجب - رحمهما الله - فقد اختارا تعريف القاضي لكن مع التخلص من بعض القيود التي يدل عليها غيرها، فهي من قبيل التكرار والزيادة. انظر: الإحكام ٣/ ١٠٥ - ١٠٧، منتهى الوصول ص ١٥٤، العضد على ابن الحاجب ٢/ ١٨٥.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٥ · ص ١٦٣٣