إنه (١) حقيقة في الإزالة (٢). وقال القفال: حقيقة في النقل (٣) (٤).
وأما في الاصطلاح فقال صاحب الكتاب: "هو بيان انتهاء حكمٍ شرعي بطريق شرعي متراخ".
فقوله: "بيانٌ" جنس يدخل فيه المحدود وغيره. وبإضافته إلى الانتهاء خرج بعض التخصيصات، والتقييدات، ونحو ذلك مما ليس فيه معنى الانتهاء.
وقوله: "حكم شرعي" يُخْرِج بيانَ انتهاء حكمٍ عقلي كالمباح الثابت بالبراءة الأصلية عند القائل به، فإنه لو حُرِّم فَرْدٌ من تلك الأفراد لم يسم نسخًا.
وقوله: "بطريق شرعي" يُحْترز به عن الطريق العقلي، كالموت؛ فإنه إذا وقع تبيَّن به انتهاء الحكم الشرعي، ولا يُسمى نسخًا في الاصطلاح.
(١) سقطت من (ص)، و(غ).
(٢) وكذا الإمام، وإليه ذهب الأكثرون. انظر: المحصول ١/ ق ٣/ ٤١٩، المعتمد ١/ ٣٦٤، نهاية الوصول ٦/ ٢٢١٣، شرح الكوكب ٣/ ٥٢٥، البحر المحيط ٥/ ١٩٥، تيسير التحرير ٣/ ١٧٨.
(٣) انظر المحصول ١/ ق ٣/ ٤١٩، نهاية الوصول ٦/ ٢٢١٣، الإحكام ٣/ ١٠٢، البحر المحيط ٥/ ١٩٥.
(٤) قال الزركشي رحمه الله تعالى: "وذهب ابن المنير في "شرح البرهان" إلى أنه بالاشتراك المعنوي، وهو التواطؤ؛ لأن بين نسخ الشمسِ الظلَّ ونسخِ الكتاب - قدرًا مشتركًا وهو الرفع. . .". انظر: البحر المحيط ٥/ ١٩٥ - ١٩٦.