تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"المدخل" من طريق الشافعي - رضي الله عنه - من طريق منقطعة.

وأجاب المصنف: بأن هذا منقوض بالسنة المتواترة، فإنها مخالفة ويجوز التخصيص بها اتفاقًا، كما سبق (١).

وقال الشافعي - رضوان الله عليه - ما هو أحسن من هذا الجواب، وهو ما نصه: وليس يخالف الحديثُ القرآن، ولكنه مبيِّن مَعْنَى ما أراد خاصًا وعامًا، وناسخًا ومنسوخًا. ثم يلزم الناس ما بَيَّن (٢) بفرض الله عز وجل، فمَنْ قَبِل عن رسول الله - ﷺ - فعن الله قَبِل. قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ (٣). انتهى.

الثاني: أن الكتاب مقطوع به، وكذا (٤) السنة المتواترة، والآحاد مظنون (٥)، والمقطوع أولى من المظنون.

= وقد سُئل شيخنا عن هذا الحديث فقال: إنه جاء من طرق لا تخلو من مقال، وقد جمع طرق البيهقي في كتاب المدخل". وانظر: الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج ص ١٠٣ - ١٠٤.

(١) المعنى: أن ظاهر هذا الحديث يقتضي عدم تخصيص القرآن بالسنة المتواترة، مع أن جواز ذلك متفق عليه، فهذا النقض يضعف الأخذ بظاهر الحديث، ويجعل مَحْمَلَه - على فرض ثبوته- على الحديث الذي يشك فيه. انظر: سلم الوصول ٢/ ٤٦١ - ٤٦٢.

(٢) في (ت)، و(غ): "ما يبين".

(٣) سورة الحشر: الآية ٧.

(٤) في (ت): "وكذلك".

(٥) في (ص)، و(ك)، و(غ): "مظنونة".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٤٧٩