تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحب "التقريب" حكايةُ قولٍ: أنها (١) تجب بطلب العبد (٢).

ومنها: النظر إلى المخطوبة بعد العزم على نكاحها مستحب، وفي وَجْهٍ هو مباح مجرد. والأمر به في قوله - ﷺ - للمغيرة بن شعبة (٣): "انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما" (٤) أي: يُجْعلُ بينكما المودة - واردٌ بعد الحظر: وهو تحريم النظر إلى الأجنبيات عند خوف الفتنة (٥).

= سيده - أمرٌ بعد حظر. وفي (ك) بعد قوله: "بعد حظر" زيادة وهي: "لأنه في حال كونه عبد السيد ممنوعٌ عن أن يعامله؛ لأن الشخص لا يُعامل مع ماله".

(١) قوله: "أنها" بالفتح بدل من قوله: "حكاية قول" الواقع مبتدأ مؤخر، وإنْ قلنا: بأنها مقول القول وجب كسرها.

(٢) انظر: نهاية المحتاج ٨/ ٣٨٠، التمهيد ص ٢٧٢.

(٣) هو المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود الثقفيّ، أبو عيسى، ويقال: أبو عبد الله، وقيل: أبو محمد. كان رضي الله عنه من كبار الصحابة أولي الشجاعة والمكيدة، رجلًا طوالًا، ضخم الهامة، عَبْل الذراعين (أي: ضخمهما)، بعيدَ ما بين المنكبين، أصهبَ الشعر جدًا، أعور، داهيةً يُقال لهُ: مغيرةُ الرأي. وكان نكَّاحًا للنساء يجمع بين أربع. توفي رضي الله عنه سنة ٥٠ هـ وهو أمير على الكوفة. انظر: سير ٣/ ٢١، الإصابة ٣/ ٤٥٢.

(٤) أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٤٦، والدارمي في السنن ٢/ ٥٩، كتاب النكاح، باب الرخصة في النظر للمرأة عند الخطبة، رقم ٢١٧٨. والترمذي في السنن ٣/ ٣٩٧، كتاب النكاح، باب ما جاء في النظر إلى المخطوبة، رقم ١٠٨٧. والنسائي في السنن ٦/ ٦٩ - ٧٠، كتاب النكاح، باب إباحة النظر قبل التزويج، رقم ٣٢٣٥. وابن ماجه في السنن ١/ ٥٩٩، كتاب النكاح، باب النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها، رقم ١٨٦٥.

(٥) انظر: التمهيد ص ٢٧٢.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٤ · الصفحة ١٠٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٤ · ص ١٠٨٦