تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بمعنى على، واختاره الشيخ جمال الدين بن مالك (١)، لكن الذي عليه الجمهور وهو مذهب سيبويه الأول (٢).

وقَوْلُ المصنف: "في للظرفية ولو تقديرًا" يحتمل أمورًا:

أحدها: أنها تكون حقيقةً في الظرفية المحقَّقَةِ، مجازًا في المُقَدَّرة. وهذا مذهب سيبويه، والمحققين.

والثاني: أن تكون مشتركة بينهما.

والثالث: وهو الأقرب إلى الصواب، أن تكون حقيقة في القدر المشترك دفعًا للاشتراك والمجاز، وحينئذ تكون مِنْ قبيل المشكِّك؛ إذ معنى الظرفية في المحققة أوضح (٣).

قوله: "ولم يثبت مجيئها للسببية". اعلم أن الإمام نقل عن بعض الفقهاء أنها للسببية؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: "في النفس المؤمنة مائةٌ من الإبل" (٤) وضَعَّفه بأن أحدًا من أهل اللغة ما ذكر ذلك، مع أن المرجع

(١) انظر: المساعد على تسهيل الفوائد ٢/ ٢٦٥.

(٢) انظر: ارتشاف الضَّرَب ٤/ ١٧٢٥ - ١٧٢٧، كتاب سيبويه ٤/ ٢٢٦.

(٣) أي: أوضح من معناها في المقدرة.

(٤) ورد أن النبي - ﷺ - كتب إلى أهل اليمن كتابًا فيه الفرائضُ والسُّنَنُ والدِّيَاتُ، وبعث به مع عمرو بن حزم، وفيه: "وأنَّ في النفس الدِّيَةَ مائةً من الإبل". خرّجه النسائي ٨/ ٥٧ - ٥٨، في كتاب القسامة، باب ذكر حديث عمرو بن حزم في العقول، رقم الحديث ٤٨٥٣. وأخرجه مالك ٢/ ٨٤٩، في العقول، باب ذكر العقول. وأحمد ٥/ ٣٢٦ - ٣٢٧، في مسند عبادة بن الصامت رضي الله عنه. قال الألباني في إرواء =

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٨٩١