تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفاء تقتضي التعقيب، وهما (١) جاريان في سائر التعليقات (٢) (٣) (٤) (٥).

قال: (الثالثة: "في" للظرفية ولو تقديرًا، مثل: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ (٦)، ولم يثبت مجيئها للسببية).

لفظة "في" للظرفية تحقيقًا (٧) (نحو: الماء في الكوز) (٨)، أو تقديرًا مثل: قوله تعالى حكاية: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾؛ لِتَمَكُّن المصلوب على الجذع (٩) تمكن الشيء في المكان (١٠). ومن النحاة من يقول: "في" هنا

(١) أي: الوجهان.

(٢) في (ت)، و(ك): "التعلقات".

(٣) هذا إذا كان الناس يتفاهمون بالفصحى، أما إذا كان الحديث بالعامية - كما هو الحال الآن - فلا تُبنى الأحكام على التعقيب، بل تُبنى على العُرْف. هذا رأي أكثر من أهل العلم. انظر: العرف والعادة في رأي الفقهاء ص ١٦١، الأشباه والنظائر ص ٩٣ - ٩٤.

(٤) انظر: التمهيد ص ٢١٦.

(٥) انظر معاني الفاء في: المحصول ١/ ق ١/ ٥٢٢، التحصيل ١/ ٢٥٠، الحاصل ١/ ٣٧٤، نهاية الوصول ٢/ ٤٢٣، نهاية السول ٢/ ١٨٧، السراج الوهاج ١/ ٣٩٢، جمع الجوامع مع المحلي ١/ ٣٤٨، الإحكام ١/ ٦٨، شرح تنقيح الفصول ص ١٠١، كشف الأسرار ٢/ ١٢٧، فواتح الرحموت ١/ ٢٣٤، شرح الكوكب ١/ ٢٣٣، مغني اللبيب ١/ ١٨٣.

(٦) سورة طه: الآية ٧١.

(٧) قال الزركشي في البحر المحيط ٣/ ١٩٧: "في: للوعاء إما حقيقة، وهي اشتمال الظرف على ما يحويه، كقولك: المال في الكيس. وإما مجازًا كقولك: فلان ينظر في العلم، والدار في يده".

(٨) سقطت من (ت).

(٩) في (غ): "الجذوع".

(١٠) فالجذوع ليست بظرفٍ حقيقةً بل مجازًا؛ لأنها لم تُعَدَّ لأن تكون مكانًا للإنسان.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٨٩٠