تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمبادلة مطلقًا (١)، وخُصَّ عنه الفاسد؛ لكونه غيرَ حلال.

ومِن قائل: بل نُقِل إلى المعاوضة المُشْتَمِل على الأركان والشرائط. فالأول أولى؛ لأن التخصيص أولى.

ومن أمثلته: أن يقول المالكي: يلزم الظهار من الأمة وأمِّ الولد؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ (٢) الآية، وهما من جملة النساء.

فإنْ قال الشافعي: لفظ "النساء" صار منقولًا في العرف للحرائر (٣)، فوجب أن لا يتناول محل النزاع (٤)، ولو لم يكن منقولًا للزم أن يكون مخصوصًا (٥) بذوات المحارم؛ فإنهن من نسائهم ولا يلزمهم فيهن ظهار (٦) - كان للمالكي أن يقول: إذا تعارض النقل والتخصيص فالتخصيص أولى (٧).

(١) أي: سواء كان صحيحًا أو فاسدًا.

(٢) سورة المجادلة: الآية ٣.

(٣) أي: الزوجات.

(٤) وهي الأمة وأم الولد.

(٥) في (غ)، و(ك): "مخصَّصًا".

(٦) أي: لو لم نجعل لفظ "النساء" منقولًا إلى الحرائر - للزم من ذلك تخصيص لفظ النساء؛ لأننا إذا جعلناه عامًا في كل النساء، فلا بد من تخصيصه بالمحارم؛ لأنهن من نسائهم ولا يلحقهن ظهار؛ لأن الظهار من الأجنبية لا من المحارم اتفاقًا.

(٧) أي: يقول المالكي: حملي للفظ على العموم مع التخصيص أولى من النقل إلى الحرائر؛ لأن التخصيص خير من النقل.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٣ · ص ٨٤٩