تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدها: تصور الأحكام، وقد تَحَيَّلْنا في إخراجه.

والثاني: إثباتها، بمعنى: اعتقاده أنَّ الله أوجب وحَرَّم وأباح مِنْ غير علمٍ بأنه أوجب كذا، أو حَرَّم كذا، أو أباح، وهذا أيضًا ليس من الفقه في شيء، بل هو من أصول الفقه (١).

الثالث: وهو المقصود، إثباتُها مُعَيَّنة لموضوعاتٍ مُعَيَّنة، وقد عَبَّر بعضهم عن هذا بقوله: "الأحكام الجزئية" وأشار إلى أنَّ هذا لا بد من زيادته في الحد.

الوجه الرابع قوله: "الشرعية": يُخرج الأحكام العقلية، مثل: كون فعل العبد عَرَضًا (٢)، أو جنسا وغير ذلك (٣).

والمراد بالشرعية: ما يتوقف معرفتُها على الشرع. والشرع: هو الحكم، والشارع: هو الله تعالى، ورسوله مبلِّغ عنه، فلذلك يطلق الشارع على الله وعلى رسوله - ﷺ -.

(١) لأنَّ هذا معرفة الأحكام الإجمالية، وهي من أصول الفقه.

(٢) العرض: الموجود الذي يحتاج في وجوده إلى مَوْضع، أي: محل يقوم به، كاللون المحتاج في وجوده إلى جسم يحله ويقوم هو به. والأعراض على نوعين:

قَارُّ الذات: وهو الذي يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالبياض والسواد.

وغير قَارِّ الذات: وهو الذي لا يجتمع أجزاؤه في الوجود، كالحركة والسكون.

انظر: التعريفات للجرجاني ص ١٢٩.

(٣) كقولنا: اجتماع النقيضين ممتنع. انظر: السراج الوهاج ١/ ٨١. وكالعلم بأن الواحد نصف الاثنين، وبأن الكل أعظم من الجزء. انظر نهاية السول ١/ ٢٩.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٨٩