تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلى هذا لا تكون الأحكام مُخْرِجة (١) للتصورات، وإنما تَخْرج بقوله بعد ذلك: "المكتسب من أدلتها"، فإن التصور يُكْتسب من التعريفات لا من الأدلة.

وكل مَنْ تكلم على الحد جعل قولَه: "الأحكام" - مُخْرِجًا للتصورات، و(٢) هذا سؤال قوي (٣)، وجوابه: أنَّ الحكم لفظ مشترك والمراد به هنا هو (٤) المعنى الأول.

فإن قلتَ: الألفاظ المشتركة لا تُستعمل في الحدود من غير بيان، وأيضا فإنه (٥) قال: الفقه العلم بالأحكام الشرعية، ثم عَرَّف الحكمَ الشرعي بالخطاب، فاستحال أن يكون غيره، وإلا لما انتظم الكلام (٦).

قلت: ينتظم من جهة أَنَّه إذا عَرَف أنَّ الحكم الشرعي الخطاب الموصوف ترتب عليه حكمُنا (٧) بثبوت ذلك الخطاب أو نفيه، وهذا هو

(١) في (ت): "مخرج". وهو خطأ؛ لأنّه خبر يكون، فالصواب: مخرجًا. وتكون العبارة في (ت): "وعلى هذا لا يكون الأحكام مخرجا". أي: لا يكون قيد "الأحكام" في تعريف الفقه مُخرِجًا.

(٢) سقطت الواو من (ص)، و(ك).

(٣) وتقديره: كيف تَخْرج التصورات بقيد الأحكام، مع أنَّ الحكم يأتي أحيانا بمعنى التصور؟

(٤) في "ص"، و(ك): "ها هنا".

(٥) سقطت من (ص)، و(ك).

(٦) سقطت من (ص).

(٧) في (ص): "حكما". وهو خطأ.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٨٣