تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باللسان، فإذا قلنا: حكم الذهن فإنما نريد الإخبار النفساني.

ثم إن هذا الإخبار مُحْتَمِل للتصديق والتكذيب، والتصديق والتكذيب إما بالإخبار، بأن يقال لقائله: صدقتَ أو كذبتَ.

وإما بالعلم والاعتقاد، فإنَّ مَنْ عَلِم صِدْق المُخْبِر يُقال: إنه (١) مُصَدِّقٌ له، ومَنْ عَلِم كذبه يقال: إنه مكذِّب له، فسمي العلم المتعلِّق بذلك الخبر، أو بمضمون الخبر - تصديقًا، لما قلناه، لأنّه مُصَدِّق له.

فالعلم مُتَعَلِّق (٢) بالحكم، أو بمضمونه، (لا منقسِم إليه) (٣).

وقولنا: بمضمونه؛ لأنَّ العلم قد يتعلق بالنسبة الخارجية وقد يتعلق بالخبر عنها.

فالثاني: (تصديق للخبر، والأول: تصديق لمضمونه) (٤).

والحكم مِنْه ما هو تصديق: وهو الإخبار بصِدْق الصادق، ومنه ما ليس بتصديقٍ: وهو بقية (٥) الأحكام. وإنما ساغ (٦) في العُرْف إطلاقُ

(١) في (ص)، و(ك): "له".

(٢) في (ص)، و(ك): "يتعلق".

(٣) في (ص): "لا ينقسم إليه".

(٤) في (ك): "والثاني تصديق بمضمونه". وهو خطأ. وفي (ص): "فالثاني فالأول تصديق للخبر، والثالث والثاني تصديق لمضمونه". وهو خطأ أيضًا.

(٥) في (ص): "تقييد". وهو خطأ.

(٦) في (ص)، و(ك): "شاع".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ٧٦