تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيلان بن عقبة العدوي.

فإن قلت: قد عَظَّمْتَ أصولَ الفقه، وهل هو إلا نُبَذٌ جُمِعَت مِنْ علومٍ متفرقة:

نبذةٌ من النحو: وهي الكلام في معاني الحروف التي يحتاج إليها الفقيه، والكلام في الاستثناء (١)، وما أشبه ذلك. ونبذةٌ من علم الكلام: وهي الكلام في الحُسْن والقُبْح (٢)، والكلامُ في (٣) الحكم الشرعي وأقسامه، وبعض الكلام في النسخ وأفعاله (٤)، ونحو ذلك.

ونبذةٌ من اللغة: وهي الكلام في معنى الأمر والنهي، وصِيَغ العموم، والمجمل، والمبيَّن، والمطلَق والمقيَّد، وما أشبه ذلك.

ونبذةٌ من علم الحديث: وهي الكلام في الأخبار.

= القراءات والنحو واللغة، أخذ عن جماعة من التابعين، وقرأ القرآن على سعيد بن جبير. قال أبو عبيد: "أبو عمرو أعلمُ الناس بالقراءات والعربية، وأيام العرب والشعر، وكانت دفاتره ملءَ بيته إلى السقف ثم تَنسَّك فأحرقها". توفي سنة ١٥٤ هـ. انظر، سير: ٦/ ٤٠٧، بغية: ٢/ ٢٣١، تقريب: ٦٦٠.

(١) في (ص): "الاستفتاء". وهو تحريف.

(٢) في (ص): "القبيح".

(٣) في (ت)، و(ص)، و(ك): "و". والصواب ما أَثْبَتُّه. وقد نقل الزركشي في "البحر" عبارة السبكي من غير عزو، وفيه: "ونبذة من علم الكلام كالكلام في الحسن والقبح، وكون الحكم قديمًا". انظر، البحر المحيط: ١/ ١٣.

(٤) عبارة الزركشي في البحر المحيط: ١/ ١٣: "والكلام على إثبات النسخ وعلى الأفعال ونحوه".

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإبهاج في شرح المنهاج - ط دبيج ٢ · ص ١٤