قَالَ: "فَنَأْتِي سُوقًا قَدْ حَفَّتْ بِهِ المَلَائِكَةُ، مَا لَمْ تَنْظُرِ العُيُونُ إِلَى مِثْلِهِ، وَلَمْ تَسْمَعِ الآذَانُ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى القُلُوبِ".
قَالَ: "فَيُحْمَلُ لنَا مَا اشْتَهَيْنَا، لَيْسَ يُبَاعُ فِيهِ شَيْء وَلا يُشْتَرَى، وَفي ذَلِكَ السُّوقِ يَلقَى أَهْلُ الجَنَّةِ بَعْضُهُمْ بَعْضًا".
قالَ: "فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ ذُو المَنْزِلَةِ المُرْتَفِعَةِ، فَيَلقَى مَنْ هُوَ دُونَهُ، وَمَا فِيهِمْ دَنيٌّ، فَيَرُوعُهُ مَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اللِّبَاسِ، فَمَا يَنْقَضِي آخِرُ حَدِيثهِ حَتَّى يَتَمَثَّلَ عَلَيْهِ أَحْسَنُ مِنْهُ، وَذَلِكَ أنهُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَحْزَنَ فِيهَا".
قَالَ: "ثُمَّ نَنْصَرِفُ إِلَى مَنَازِلنَا، فَتَلقَانَا أَزْوَاجُنَا، فَيَقُلنَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، لَقَدْ جِئْتَ وَإِنَّ بِكَ مِنَ الجَمَالِ وَالطِّيبِ أَفْضَلَ مِمَّا فَارَقْتَنَا عَلَيْهِ، فَنَقُولُ: إِنَّا جَالَسْنَا اليَوْمَ رَبَّنَا الجَبَّارَ عز وجل، وَبحَقِّنَا (١) أَنْ نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ مَا انْقَلَبْنَا". [خ: ٨٠٦، م:١٢٧، ت:٢٤٣٤، س:١١٤٠].
٤٣٣٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ أبو مَرْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ قالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ:
[الشرح]
قوله: "قَدْ حُفَّتْ بِهِ المَلَائِكَةُ": أي أطافت.
قوله: "وَمَا فِيهِمْ دَني": بتشديد الياء في آخره، كذا في أصلنا، وصوابه أن يكون بهمز في آخره، كما قدَّمتُه قبل قبلِه.
_________
(١) كذا ضبطت في الأصل ونسخة ابن قدامة: (بحَقِّنا)، وفي المطبوع: (ويَحِقُّنا)، فليحرر.