تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: "أنْتُمْ أَصْحَابِي، وَإِخْوَانِي الَّذِينَ يَأْتونَ مِنْ بَعْدِي، وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ (١) مِنْ أُمَّتِكَ؟ قَالَ: "أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْل غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ (٢) خَيْل بُهْمٍ دُهْمٍ، أَلمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا؟ " قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "فَإِنَّهُمْ يَأتونَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ"، قَالَ: "أَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الحَوْضِ"، ثُمَّ قَالَ: "ليُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كما يُذَادُ البَعِيرُ الضَّالُّ، فَأُنادِيهِمْ: أَلا هَلُمُّوا، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، وَلَمْ يَزَالُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، فَأَقُولُ: أَلا سُحْقًا سُحْقًا".

٣٧ - ذِكْرُ الشَّفَاعَةِ

[الشرح]

قوله: "وَأَنا فَرَطكُمْ عَلَى الحَوْضِ": الفرط: هو الذي يتقدَّم الوارِدين فيُهيء لهم ما يحتاجون إليه.

قوله: "لَيُذَادَنَّ": أي ليُطْرَدَنَّ ويُدْفعن.

قوله: "فَأَقُولُ: أَلا سُحْقًا سُحْقًا" أي بُعْدًا بُعْدًا.

٣٧ - ذِكْر الشَّفَاعَةِ

فائدة: اعلم أنه عليه السلام له شفاعاتَ:

أولاهن: الشفاعة العُظمى في الفصل بين أهل الموقف حين يفزعون إليه بعد الأنبياء، كما ثبت في الصحيح وغيره في حديث الشفاعة.

_________

(١) في الهامش: (من يأت)، وعليه (خ).

(٢) في الهامش: (ظهراني)، وعليه (صح).

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٥ · ص ٢٠١