تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَنا أوَّل مَنْ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلا فَخْرَ وَأَنا أوَّل شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ

[الشرح]

وقيل غير ذلك مما تضيق عنه هذه الورقة.

وجرت عادة كبار أهل العلم أنهم يسألون هنا سؤالًا فيقولوا: إنه جاء في آخر صحيح البخاري قال: "من قال أنا خير من يونس بن متى فقد كذب"، فما الجواب عنه؟ (١).

قوله: "وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عنهُ الأَرْضُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلا فَخْرَ": فإن قيل: فما الجمع بين هذا وبين حديث: "فإذا موسى باطش بجانب العرش، فلا أدري أكان ممن صعق فأفاق قبلي، أم كان ممن استثنى الله"؟

والجواب: أنه يحتمل كما قال القاضي عياض؛ أنه عليه السلام قال هذا قبل أن يعلم أنه أول مَن تنشق عنه الأرض على الإطلاق.

قال: ويجوز أن يكون معناه أنه من الزمرة الذين أول من تنشق عنهم الأرض، فيكون موسى من تلك الزمرة.

وهم، والله أعلم، زمرة الأنبياء عليهم السلام (٢).

قوله: "وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ": أي أول مَن تجاب شفاعته، فقد يشفع اثنان، ويجاب الثاني قبل الأول، فهذا قوله: وأول مشفع.

_________

(١) لم يذكر الجواب، والجواب في التوضيح لابن الملقن ١٥/ ٤٧٠.

(٢) شرح صحيح مسلم للنووي ١٥/ ١٣٢.

الحواشى على سنن ابن ماجه · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحواشى على سنن ابن ماجهج ٥ · ص ٢٠٨